تزامنًا مع استعداد عدد كبير من المغاربة لأداء مناسك العمرة، واشتراط المملكة العربية السعودية تلقي جرعة التطعيم ضد التهاب السحايا (المينانجيت) كشرط لدخول أراضيها، أثار النائب البرلماني عبد العزيز درويش مسألة نقص هذا التطعيم في الصيدليات والمراكز الصحية، ووجه سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، حول هذا الموضوع.
وأشار النائب في سؤاله إلى أن العديد من المواطنين الراغبين في أداء العمرة لم يتمكنوا من الحصول على تطعيم التهاب السحايا، سواء في الصيدليات أو المراكز الصحية، رغم الإعلان الذي أصدرته وزارة الصحة والذي أكد توافر اللقاح في جميع الصيدليات على مستوى المملكة. وأوضح النائب أن “غياب هذا اللقاح قد يحرمان عددًا كبيرًا من المواطنين من السفر لأداء مناسك العمرة، خاصة أن العديد منهم قد أتموا ترتيبات سفرهم وحجزوا تذاكرهم عبر وكالات الأسفار المغربية.”
وكانت وزارة الصحة قد أصدرت بلاغًا في بداية فبراير الجاري، أعلنت فيه أن المملكة العربية السعودية فرضت بدءًا من فاتح فبراير الجاري شرط تلقي التطعيم ضد التهاب السحايا (المينانجيت) لدخول أراضيها. لكن النائب البرلماني أكد أن الواقع يختلف عن هذا البلاغ، مشيرًا إلى أن اللقاح إما غير متوفر أو متوافر بكميات غير كافية في السوق المحلية.
واختتم البرلماني درويش سؤاله مطالبًا بتوفير هذا التطعيم بشكل كافٍ في أقرب وقت في الصيدليات والمراكز الصحية، من أجل تمكين المواطنين من الوفاء بالتزاماتهم في السفر لأداء مناسك العمرة خلال شهر فبراير.
وفي الوقت الذي يزداد فيه الإقبال على معهد باستور بالدار البيضاء من قبل المغاربة الراغبين في تلقي لقاح التهاب السحايا (المينانجيت) لأداء مناسك العمرة، لا تزال الصيدليات والمراكز الصحية عاجزة عن توفير الكميات اللازمة من اللقاح. ومع تزايد الطلب، أصبح المواطنون يقفون طوابير منذ ساعات متأخرة من الليل في محاولة لحجز مكانهم في معهد باستور، حيث يتطلب التطعيم دفع مبلغ 430 درهمًا، ما يعكس حجم المعاناة التي يواجهها العديد منهم.







