كشفت وسائل إعلام فرنسية عن تفاصيل جديدة حول افتتاح المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الذي سيُقام في مدينة سلا، بالقرب من مجمع محمد السادس الذي يستضيف معسكرات المنتخب الوطني المغربي.
ووفقاً للمصادر، فإن السلطات المغربية قد التزمت بتسهيل كافة الإجراءات المتعلقة بإنشاء المركز، الذي يعد جزءاً من استراتيجية الفيفا لتوسيع نطاق تطوير كرة القدم على مستوى المناطق المختلفة.
ويُعتبر هذا المكتب امتداداً لشبكة المراكز الإقليمية التي أنشأها الفيفا في بعض مناطق العالم، حيث يُعتقد أن هذه المراكز تهدف إلى دعم تطوير كرة القدم في القارة الإفريقية عبر برامج تدريبية وتعليمية وورشات عمل. ومن المتوقع أن يسهم المكتب في تحسين مستوى التدريب على مختلف الأصعدة، سواء بالنسبة للمدربين أو الحكام أو اللاعبين الناشئين، مقارنة بالمراكز المماثلة التي أنشأها الفيفا في أوروبا، مثل المركز الذي تم تأسيسه في فرنسا.
وأكدت المصادر أن المقر الجديد من المتوقع أن يشكل مركزاً للتنسيق بين المغرب وإسبانيا والبرتغال فيما يخص الجوانب التنظيمية لاستضافة مونديال 2030.
من جهة أخرى، أوضحت المصادر ذاتها أنه من خلال هذه المبادرة، تسعى السلطات المغربية إلى استقطاب مزيد من الاستثمارات في مجال الرياضة، بالإضافة إلى دعم برامج التعليم الرياضي، ما يسهم في تأهيل جيل جديد من اللاعبين والمدربين والحكام القادرين على رفع مستوى كرة القدم في القارة الإفريقية.
ويضع “فيفا” مجموعة من الشروط والمعايير التي يجب أن تلتزم بها الدول الراغبة في استضافة مراكز إقليمية. من أبرز هذه الشروط توافر بنية تحتية رياضية متطورة، تشمل ملاعب تدريب على أعلى مستوى ومرافق رياضية قادرة على استيعاب الأنشطة المتعددة. كما يطالب الفيفا الدول المعنية بتقديم خطط واضحة لتطوير كرة القدم على مستوى الشباب، إلى جانب برامج تدريبية تتماشى مع معايير الاتحاد الدولي.
وكان كل من فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، قد وقعا في يناير الفائت بروتوكولاً مع جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، يقضي بإقامة مقر للفيفا داخل المغرب يطلق عليه “المقر الإقليمي للفيفا”.
وجاء التوقيع بعد نهاية حفل توزيع جوائز الكاف. وقال إنفانتينو في كلمته: “هذا المقر يأتي تتويجاً لجهود المغرب في تطوير اللعبة ومساهمته الفعالة في الارتقاء بها قارياً وعالمياً”.







