تُعد اكتشافات الغاز في المغرب حجر الزاوية في خطط المملكة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وتعزيز استراتيجيات تنويع مصادر الكهرباء والابتعاد عن الفحم. ورغم النشاط الملحوظ لعدد من الشركات، وخاصة البريطانية، في مجال التنقيب، إلا أن الاكتشافات التي تم الإعلان عنها لا تزال محدودة ولا تقترب من الحجم الضخم الذي كان مأمولًا.
وفي هذا السياق، صرح غراهام ليون، الرئيس التنفيذي لشركة “ساوند إنرجي”، في مقابلة مع منصة الطاقة، أن اكتشافات الغاز في المغرب ليست من الطراز العالمي، مشيرًا إلى أنه لم يتم العثور حتى الآن على حقول غاز ضخمة. وأكد أن البيئة الاستثمارية في المغرب، بالإضافة إلى الحوافز المالية المقدمة، تجعلها مكانًا جذابًا للعمل للشركات رغم هذه التحديات.
تجدر الإشارة إلى أن شركة “إنرجيان” اليونانية قررت الانسحاب من مشروع حقل “أنشوا” البحري المغربي بعد نتائج مخيبة في عمليات الحفر، حيث لم تجد احتياطيات الغاز المتوقع اكتشافها. ورغم ذلك، يرى غراهام ليون أن هناك إمكانات كبيرة لاكتشافات الغاز في المغرب، لكنه شدد على ضرورة استكشاف جميع الأحواض بشكل كامل قبل الوصول إلى تقييم دقيق.
من جهة أخرى، يشكل الطلب المحلي على الغاز عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات “ساوند إنرجي”، حيث يؤكد ليون أن احتياجات السوق المغربية في تزايد مستمر، مما يجعل اكتشافات الغاز في المستقبل موجهة بشكل أساسي لتلبية هذا الطلب. وأضاف أن المغرب يحدد أسعار الغاز المحلي وفقًا لذلك لضمان تلبية احتياجاته المحلية في المقام الأول.
ومع تطور البنية التحتية وزيادة المشاريع المستقبلية، من المتوقع أن يرتفع استهلاك الغاز في المغرب إلى 1.7 مليار متر مكعب بحلول 2030، و3 مليارات متر مكعب بحلول 2040، بحسب تقديرات المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.







