أيامًا قليلة بعد الانهيارات التي شهدتها الطريق الساحلية رقم 16 الرابطة بين مدينة الحسيمة ومركز الجبهة بإقليم شفشاون اثر التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة، عاد مشكل الانهيارات والانزلاقات الكتلية ليطرح من جديد مع استمرار الأضرار التي تُهدد سلامة مستعملي هذه الطريق الحيوية.
في هذا السياق، وجه البرلماني عن حزب الحركة الشعبية “نبيل اليزيدي” سؤالًا كتابيًا إلى وزير التجهيز والماء “نزار بركة” مطالبًا بإجراءات عاجلة لمعالجة الأوضاع المقلقة على الطريق الساحلية رقم 16 التي تمتد على مسافة 230 كيلومترًا، من الحسيمة إلى تطوان. الطريق التي تعد شريانًا حيويًا لعدد من المناطق، تواجه مشكلات هيكلية جراء الانهيارات والانزلاقات الكتلية المستمرة بسبب عوامل جيولوجية وطبيعية، ما يهدد سلامة المواطنين ويزيد من مخاطر الحوادث.
وأوضح البرلماني اليزيدي، الذي يمثل إقليم الحسيمة، أن السبب الرئيسي وراء تكرار هذه الانهيارات يعود إلى التكوينات السطحية شبه الهشة التي تتميز بها المنطقة، بالإضافة إلى المورفولوجيا القاسية التي تفرض ارتفاعات شاهقة وأودية ضيقة. وأضاف اليزيدي أن الرياح والتساقطات المطرية تلعب دورًا كبيرًا في تسريع حدوث الانزلاقات، حيث تتفاقم الوضعية خاصة في فصل الشتاء، في مناطق قريبة من مركز الجبهة التي تشهد الانهيارات بشكل متكرر.
وتطرق البرلماني أيضًا إلى النشاط التكتوني الضعيف في المنطقة، حيث أشار إلى أن انكسار الجبهة، الذي يعد من أكبر الانكسارات في المنطقة بعد انكسار النكور، يزيد من هشاشة التربة، مما يساهم في تفاقم الانهيارات.
كما أكد اليزيدي في سؤاله الكتابي أن الظروف الطبيعية المعقدة، بالإضافة إلى التداخل بين الطبقات السطحية غير المنسجمة من حيث النفاذية، تشكل خطرًا أكبر على مستخدمي الطريق، حيث تزداد المخاطر أثناء التقلبات الجوية. ووجه البرلماني نداءً إلى الجهات المعنية للقيام بأعمال عاجلة تشمل تأمين الطريق، وإعادة النظر في الأشغال الحالية التي قد تكون ساهمت في تسريع حدوث الانهيارات، كما حدث مؤخرًا عند مدخل الجبهة من جهة الحسيمة.
وكان مستعملو الطريق الوطنية رقم 16، التي تربط بين تطوان والحسيمة، قد تفاجئوا نهاية يناير الماضي، بانهيار التربة على مستوى الطريق الساحلي، مما أدى إلى قطع الطريق بشكل كامل. الحادث وقع على بعد أمتار قليلة من مركز “الجبهة”، في الاتجاه نحو مدينة الحسيمة. وتسبب الانهيار في توقف حركة السير على هذا المقطع الحيوي، الذي يُعدّ شرياناً مهماً لحركة النقل بين المدينتين.







