لم تتمكن رئيسة مجلس مدينة القنيطرة، أمينة حروزي، من عقد الدورة العادية للمجلس لشهر فبراير 2025، والتي كانت ستكون أول دورة منذ توليها المنصب خلفًا للرئيس المعزول أنس البوعناني، وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني. حيث تم تأجيل الجلسة الأولى للدورة التي كانت مقررة يوم الجمعة 7 فبراير، وذلك بسبب غياب عدد من مستشاري الأغلبية ومقاطعة المعارضة.
وأفادت مصادر من داخل المجلس أن العديد من مستشاري الأغلبية غابوا عن الجلسة، وهو ما أثار تساؤلات حول تماسك التحالفات داخل المجلس وتوزيع الولاءات. واعتبرت المصادر إن “غياب بعض أعضاء الأغلبية يكشف عن عدم التوافق داخل صفوفها، وهو ما يصعب على الرئيسة قيادة المجلس بكفاءة وفعالية.”
في الوقت ذاته، وصفت أمينة حروزي المقاطعة بأنها “تعطيل لعمل المجلس وعرقلة للتنمية المحلية”، داعية أعضاء المجلس المتغيبين إلى اتخاذ موقف واضح إما بتحمل مسؤولياتهم أو تقديم استقالاتهم. وأضافت حروزي في تصريحات للصحافة أن “هذا النوع من التخاذل سيؤثر سلبًا على المشاريع التنموية المقررة لصالح مدينة القنيطرة.”
من جانب آخر، برر أحد أعضاء المعارضة المقاطعة بما سماه “التسيير الفردي” لرئيسة المجلس، متهمًا إياها باتخاذ قرارات أحادية دون التشاور مع باقي الأعضاء. وقال عضو المعارضة “في ظل هذا التسيير المنفرد، أصبح المجلس أشبه بمؤسسة غير قادرة على اتخاذ قرارات جماعية. الأجدر برئيسة المجلس أن تتواصل مع جميع الأطراف، بما في ذلك المعارضة، لضمان سير الأمور بشكل صحيح.”
في السياق ذاته اعتبرت خديجة هدي المستشارة بالمجلس الجماعي بالقنيطرة، أن “هذا الأخير ليس به فرق بين الأغلبية والمعارضة، والجميع يتحمل مسؤولية تعطيل المشاريع. ليس من المعقول أن تلقي الرئيسة اللوم على المعارضة فقط، في وقت تغيب فيه بعض أعضاء أغلبية المجلس.”
وأضافت هدي في تدوينة تشاطرتها على صفحتها بفيسبوك، “في العرف السياسي، الأغلبية هي المسؤولة عن ضمان النصاب القانوني، وعوض اتهام المعارضة، يجب على الرئيسة أن تركز على تصحيح الوضع داخل صفوف أغلبية مجلسها.”
يذكر أن الدورة العادية لشهر فبراير ستتواصل بجلسات أخرى، أحدها ستُعقد اليوم الإثنين 10 فبراير 2025، وأخرى يوم الجمعة 14 فبراير. ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن نجاح هذه الجلسات يعتمد بشكل كبير على قدرة أمينة حروزى على تجاوز الخلافات وإقناع أغلبيتها بالحضور لاستكمال أشغال المجلس.







