أعلنت الجامعة الوطنية للصحة بجهة سوس ماسة عن تشكيل “لجينة تقنية” لمتابعة تنفيذ التعهدات التي قدمتها الإدارة المركزية بشأن تدبير الموارد البشرية بالقطاع الصحي في الجهة، مؤكدة أنها ستعمل على التقييم الدوري لمستوى التقدم في تنفيذ الإجراءات المتفق عليها، مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية اللازمة في حال تسجيل أي تهاون أو تراجع عن الالتزامات.
ويأتي هذا القرار في سياق ما وصفته الجامعة بـ”التخبط والعشوائية” التي تطبع تدبير الموارد البشرية، ما أدى إلى مقاطعة المكتب الجهوي لاجتماع تحديد مناصب تعيين الممرضين وتقنيي الصحة، ورفضه المشاركة في التعيينات، احتجاجًا على غياب رؤية واضحة ومنهجية شفافة في تحديد الخصاص وتوزيع المناصب.
وأمام هذا الوضع، وجهت النقابة مراسلة إلى مديرية الموارد البشرية دقت فيها ناقوس الخطر بشأن الأزمة، وهو ما استدعى تدخلاً مركزيًا تمثل في إرسال لجنة إلى أكادير، حيث عقدت اجتماعًا موسعًا مع الشركاء الاجتماعيين لمناقشة أبرز الإشكالات المرتبطة بالخصاص المزمن، وغياب معايير واضحة للتعيينات، إضافة إلى مشاكل الحركة الانتقالية والتعويضات.
وقدمت الإدارة المركزية خلال الاجتماع مجموعة من التعهدات، أبرزها الإعلان عن 200 منصب مالي لسد الخصاص وتعويض الموظفين المنتقلين، مع توزيع المناصب وفق الاختصاصات بشكل عادل، واعتبار جميع التعيينات المؤقتة نهائية دون أي تغيير، حفاظًا على الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر الصحية. كما التزمت باتخاذ إجراءات استثنائية لمعالجة وضعية الموظفين المنتقلين إلى جهة سوس ماسة، خصوصًا الذين لا يزالون يعملون في جهتي كلميم واد نون ودرعة تافيلالت، بهدف تسوية وضعيتهم المهنية.
وشملت الالتزامات كذلك التسريع بفتح ملحقات معاهد تكوين الأطر الصحية في طاطا وتارودانت، وتوسيع التخصصات في معهدي أكادير وتيزنيت لتعزيز تكوين الأطر الصحية، إلى جانب حل مشاكل تفعيل مذكرات الالتحاق بالزوج، وصرف التعويضات المتعلقة بالحراسة الإلزامية والمسؤولية والبرامج الصحية. كما تم اقتراح تنظيم حركة انتقالية استثنائية جهوية بالتنسيق مع الشركاء الاجتماعيين، مع إعطاء الأولوية للمناصب ذات الاستقطاب العالي، لتفادي الحلول الترقيعية التي سبق أن تسببت في مشاكل سابقة.
وأكد الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، أن النقابة ستواصل متابعة هذا الملف عن كثب، مشددًا على أن أي تراجع عن الالتزامات سيقابل بالتصعيد واتخاذ خطوات نضالية لضمان تحقيق العدالة في توزيع الموارد البشرية وتحسين ظروف عمل الأطر الصحية في الجهة.







