أعلنت عدد من الهيئات النقابية والجمعوية للنقل الطرقي للبضائع عن خوض إضراب إنذاري بميناء الدار البيضاء، وذلك يوم غد الأربعاء، احتجاجًا على وضع علامات منع الشاحنات من المرور عبر الطريق السيار الحضري للعاصمة الاقتصادية، بالإضافة إلى منعها من الولوج إلى بعض الأحياء الصناعية والمنصات اللوجستيكية.
وأكدت النقابات في بلاغات متفرقة، أن هذا القرار أدى إلى عرقلة حركة النقل والتوزيع، متسبِّبًا في خسائر اقتصادية كبيرة، خاصة أن الميناء يُعد شريانًا أساسياً لتزويد الأسواق الوطنية بمختلف السلع والمواد الأساسية. وأوضحت النقابات أن غياب بدائل عملية لمسارات الشاحنات أدى إلى تعطل عمل مئات السائقين المهنيين، الذين يواجهون غرامات ثقيلة في حال خرقهم لهذه القرارات.
وطالبت الهيئات النقابية السلطات المحلية بإعادة النظر في هذا الإجراء، وإيجاد حلول توافقية تضمن انسيابية النقل دون الإضرار بالمصالح الاقتصادية والاجتماعية للمشتغلين في القطاع. كما دعت إلى فتح حوار مستعجل مع المهنيين لوضع خارطة طريق تتيح تقنين حركة الشاحنات دون عرقلة نشاطها أو التأثير على سلاسل التوريد.
وفي المقابل، أكدت مصادر من السلطات المحلية أن قرار منع الشاحنات من الولوج إلى الطريق السيار الحضري يأتي ضمن خطة شاملة لتحسين حركة المرور وتقليل الازدحام في المدينة، خاصة في أوقات الذروة. وأشارت ذات المصادر إلى أن هذا القرار استند إلى دراسات مرورية أثبتت أن الشاحنات الثقيلة تساهم بنسبة 30% في عرقلة السير داخل المدار الحضري.
وكانت السلطات قد بدأت منذ الأسبوع الماضي تنفيذ القرار، حيث عملت على تثبيت إشارات مرورية جديدة بعدة نقاط حيوية، لتنبيه سائقي الشاحنات بعدم إمكانية العبور عبر المحاور المعنية. كما تم تكليف فرق أمنية بمراقبة تنفيذ القرار.







