رغم مصادقة البرلمان منذ أسابيع على مشروع القانون رقم 22.24 المعدل والمتمم للقانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، مازال تفعيل هذا القانون متأخرًا، مما أثار العديد من التساؤلات حول مدى جدية الحكومة في تنفيذ الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال في البلاد.
في هذا السياق، وجه النائب البرلماني محمد ملال، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالًا كتابيًا إلى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالاستثمار، حيث سلط الضوء على التأخير في تفعيل الجوانب الأساسية للقانون، خصوصًا فيما يتعلق بتشغيل المنصة الرقمية المخصصة لتقديم الملفات الاستثمارية وتقديم طلبات رخص الاستثناء في مجال التعمير.
البرلماني ملال أشار في سؤاله إلى أن قطاعي الصناعة والسياحة يمثلان رافعتين أساسيتين لتحفيز الاقتصاد الوطني، من خلال خلق فرص عمل وتوفير العملة الصعبة. وقد قامت الحكومة، وفقًا للمسؤولين، بإصلاحات هيكلية لتبسيط المساطر الإدارية وتشجيع الاستثمار، لكن إلى غاية اليوم، لم يتم تفعيل بنود القانون المتعلقة بتسهيل الإجراءات للمستثمرين.
وفي سؤاله، طالب ملال بالكشف عن الأسباب التي تقف وراء هذا التأخير، كما استفسر عن الإجراءات والتدابير التي ستتخذها الحكومة لتفعيل القانون ضمن الآجال المحددة، بالنظر لما يكتسيه تفعيل هذه الإصلاحات من أهمية، لضمان دفع عجلة النمو الاقتصادي واستقطاب المزيد من الاستثمارات في مختلف المجالات.
ويشكل هذا القانون لبنة أساسية في المرحلة الجديدة للمراكز الجهوية للاستثمار، والذي يهدف إلى تعزيز المكتسبات التي تحققت في إطار تنفيذ القانون 47.18، وذلك من خلال الرفع من مسؤولية المراكز الجهوية للاستثمار في اتخاذ القرار وتعزيز دورها في تتبع القرارات المتخذة من طرف اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، وتنزيل مشاريع الاستثمار وتعزيز التنسيق بين المراكز كمحرك للاستثمار ومختلف المتدخلين في منظومة الاستثمار على المستوى الجهوي.
ينضاف إلى ذلك تأطير منح الاستثناءات في مجال التعمير وتقوية المسطرة المتعلقة بمعالجة الطعون، بالإضافة إلى تحديد آجال معالجة ملفات الاستثمار في مختلف المراحل لتوضيح الرؤية بالنسبة للمستثمر وتطبيق مقتضيات القانون رقم 19-55 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية”.







