نبهت البرلمانية فاطمة التامني لمعاناة المعتقلين السياسيين السابقين لمجموعة مراكش 1984.
وقالت في سؤال كتابي موجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية إن هؤلاء عانوا من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ترتب عنها حرمانهم من استكمال مسارهم التعليمي وضياع فرص اندماجهم في الحياة المهنية بشكل طبيعي. وبعد سلسلة من التحركات الاحتجاجية بين 2001 و2003، تم إدماجهم في الوظيفة العمومية في قطاعات التربية الوطنية والسياحة والصناعة التقليدية، غير أن هذا الإدماج لم يراعِ الأضرار التي لحقت بهم والسنوات التي فقدوها بسبب الاعتقال التعسفي، مما انعكس سلبًا على أوضاعهم الاجتماعية.
وأشارت إلى أن توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة أكدت على ضرورة جبر الضرر الفردي وجملة من التدابير الرامية إلى تحسين أوضاع الضحايا وإدماجهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك ضمان تقاعد منصف يتناسب مع الضرر الذي لحق بهم. وأكدت أن عددًا من هؤلاء المعتقلين السابقين، بعد إحالتهم على التقاعد، تفاجأوا بتقاضيهم معاشات زهيدة (900 درهم، 1200 درهم، أو قرابة 2000 درهم)، وهو ما لا يضمن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
ودعت التامني إلى الكشف عن التدابير والإجراءات التي سيتم اتخاذها من أجل تصحيح الاختلالات التي طبعت عملية إدماج هؤلاء الضحايا في الوظيفة العمومية، بما يضمن لهم حقوقًا تقاعدية عادلة.
كما دعت لاعتماد آلية استدراكية لاحتساب سنوات الاعتقال ضمن الأقدمية الإدارية، أسوةً ببعض المبادرات السابقة التي تم اعتمادها في حالات مماثلة، وتفعيل التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلقة بجبر الضرر، بما ينسجم مع الالتزامات الحقوقية للمغرب.







