كشفت مصادر مطلعة لـ “نيشان” أن تصريحات رئيسة مجلس جماعة القنيطرة، أمينة حروزى، بشأن تحقيق فائض مالي بقيمة 13 مليار سنتيم ليست سوى محاولة للتغطية على حالة الارتباك التي تعيشها داخل المجلس، في ظل فشلها في ضبط أغلبيتها وتزايد الشروخ داخل فريقها المسير.
وأكدت المصادر ذاتها أن حروزى، المنتمية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، تعاني من أزمة قيادة حقيقية، وهو ما بدا جليًا خلال دورة فبراير، حيث لم يحضر دورة 11 فبراير سوى 16 عضوا من أصل 23، في حين أن القانون يفرض توفر 26 عضوا لبلوغ النصاب وعقد الدورة بشكل قانوني وهو ما لم يتحقق الا في الجلسة الاخيرة. هذا الغياب، الذي شمل حتى بعض مستشاري الأحرار، عكس وفق ذات المصادر، حجم التفكك الذي يطبع أغلبيتها، بل ويشير إلى أن بعض أعضاء فريقها لم يعودوا يعتبرونها رئيسة قادرة على فرض سلطتها داخل المجلس.
وفي الوقت الذي تدّعي فيه حروزى أن هذا الفائض سيتم توجيهه إلى مشاريع لصالح القنيطريين، شددت مصادر نيشان على أن هذه الأرقام تبقى مجرد شعارات دعائية، متسائلة عن كيفية تحقيق فائض بهذا الحجم في ظل اختلالات التسيير، والتأخر في تنفيذ المشاريع، والعجز عن تدبير ملفات استراتيجية. كما اعتبر ذات المصادر أن الحديث عن فائض مالي في غياب رؤية واضحة ومحاسبة دقيقة يعد “محاولة لتغطية الشمس بالغربال”، خاصة أن المجلس يعاني من أزمات متراكمة لم يتم حلها منذ انتخاب حروزى رئيسة.
من جهة أخرى، تعرف كواليس المجلس خلافات وصراعات بحسب نفس المصادر، إذ سبق لثلاثة مستشارين من حزب الأصالة والمعاصرة أن انقلبوا على حروزى بعد أن وجدوا أنفسهم خارج تركيبة مكتب المجلس.
وأرجعت المصادر هذا الإقصاء إلى تدخل رجل الأعمال فوزي الشعبي، الذي فرض اختياراته على التشكيلة الجديدة، وهو ما دفع المستشارين المتضررين إلى المطالبة بعرض الشعبي على لجنة الأخلاقيات داخل حزبهم، باعتباره مسؤولًا عن تهميشهم رغم دعمهم لحروزي منذ البداية.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، اعتبر مصدر من المعارضة أن “الرئيسة مطالبة اليوم بالخروج في ندوة، ليس للترويج لأرقام تفتقر إلى المصداقية، بل لتوضيح سبب غياب أغلبيتها عن دورة فبراير، وإن كانت صادقة فيما تقول، فعليها أن تطلب منهم تقديم استقالاتهم بدل الاستمرار في عرقلة أشغال المجلس”.
ومع تصاعد التوتر داخل المجلس، تجد أمينة حروزى نفسها في وضع سياسي حرج، حيث بات واضحًا أن الخلافات الداخلية داخل أغلبيتها قد تعصف بتسيير الجماعة، خاصة إذا استمر نهج الارتجال وغياب الانسجام، ما يجعل مستقبلها على رأس المجلس مهددًا، ليس فقط بسبب المعارضة، بل بسبب فقدانها السيطرة على فريقها نفسه.







