شدد محمد الزويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، على أن الحكومة الحالية تتحمل مسؤولية تدهور الوضع الاجتماعي في البلاد، مشيراً إلى استمرار اختلالات العمل الحكومي في العديد من المجالات.
وأوضح الزويتن خلال كلمته الافتتاحية في المجلس الوطني للاتحاد الذي انعقد في سلا أمس السبت تحت شعار “دفاعاً عن الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية”، أن المغرب يواجه تحديات كبيرة على مستوى البطالة التي تفاقمت بشكل ملحوظ، حيث بلغت النسبة 13.6%، خاصة بين الخريجين الذين يواجهون صعوبة في إيجاد فرص عمل، ما دفع العديد منهم إلى مغادرة البلاد بحثاً عن فرص أفضل.
وأضاف أن الحكومة لم تتخذ أي إجراءات حاسمة للتصدي لغلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المواد الغذائية، في وقت يتزامن فيه هذا مع اقتراب شهر رمضان، ما يزيد من معاناة الأسر المغربية. وانتقد الزويتن بحدة مشروع قانون الاضراب الذي مررته الحكومة بأغلبية عددية دون توافق مع الحركة النقابية، معتبراً ذلك إشارة إلى تجاهل الحكومة لحقوق الطبقة العاملة، فضلاً عن بطء الإصلاحات في المنظومات الحيوية مثل التعليم والصحة.
من جهته، أكد عبد الإله الحلوطي، رئيس المجلس الوطني للاتحاد الوطني للشغل، أن اختيار “دورة الأقصى والمقاومة الفلسطينية” لتكون عنوان الدورة الحالية جاء تأكيداً على أن القضية الفلسطينية لا تزال حاضرة في وجدان الشعب المغربي.
وأشاد الحلوطي بتضحيات المقاومة الفلسطينية ودروسها في الصمود والتفاوض، مؤكداً على ضرورة تعزيز موقف المغرب في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين.
وعلى الصعيد الوطني، حذر الحلوطي من تداعيات الأزمات الاجتماعية المتزايدة، مشيراً إلى أن الطبقة المتوسطة أصبحت مهددة بالتحول إلى طبقة فقيرة نتيجة السياسات الحكومية التي لم تضع حلولاً فعالة لتحسين الوضع الاقتصادي. كما أشار إلى تداعيات البطالة المرتفعة التي تؤثر بشكل خاص على فئة الشباب والخريجين، واصفاً إياها بأنها أزمة تهدد استقرار المجتمع المغربي.
وحمل الحلوطي الحكومة مسؤولية إقرار العديد من القوانين المثيرة للجدل، مثل قانون الاضراب الذي تم تمريره دون مشاورات كافية مع النقابات، محذراً من تأثير هذا التشريع على العمل النقابي وعلى حقوق العمال.
وقد أشار الحلوطي إلى أن الحكومة لم ترد على الاحتجاجات المستمرة من قبل النقابات والطبقة العاملة، بل تواصل تمرير قراراتها على الرغم من تزايد الاحتقان الاجتماعي، وهو ما يهدد بالتصعيد. ودعا إلى ضرورة التوافق مع الحركة النقابية قبل إقرار أي قوانين تمس حقوق الشغيلة، وأكد أن النقابات ستواصل نضالها من أجل تحسين ظروف العمل وتحقيق العدالة الاجتماعية.







