تستمر معاناة مستعملي الطريق الوطنية رقم 7، الرابطة بين تارودانت والحوز، جراء تعثر الأشغال في المقطع الطرقي الممتد بين إيجوكاك وويركان. حيث تتسبب هذه الأشغال في توقف حركة المرور لفترات قد تصل إلى أكثر من ساعة كاملة، ما يزيد من معاناة المسافرين ويهدد استقرار الحياة اليومية في هذه المناطق.
ووفقا لمصادر محلية، فإن هذا الوضع يتفاقم بشكل مستمر، مما يؤثر بشكل سلبي على المواطنين الذين يعتمدون على هذه الطريق في تنقلاتهم اليومية.
وتشير المعطيات إلى أن تأثير هذا التأخير لا يقتصر على المواطنين العاديين، بل يمتد ليشمل تهديدًا مباشرًا على سلامة الأرواح، خاصة في ما يتعلق بسيارات الإسعاف التي تضطر لعبور هذا المقطع لنقل الحالات الطارئة.
وفي تصريح خاص لـ “نيشان”، أكد أحد المسؤولين في جمعية الهلال الأحمر المغربي أن “كل دقيقة تأخير في عبور الإسعاف قد تؤدي إلى فقدان حياة شخص في حالة حرجة، وهو ما يحدث يوميًا نتيجة لتعثر الأشغال في الطريق.”
ووفقًا لتقارير ميدانية، فإن تعثر حركة المرور يتسبب أيضًا في تعطيل الأنشطة الاقتصادية الحيوية، حيث يواجه السكان صعوبة كبيرة في الوصول إلى الأسواق والخدمات الأساسية، وهو ما يزيد من معاناتهم. وفي هذا الصدد، صرح رئيس جمعية “أصدقاء الحوز”: “هذه الطريق تمثل شريان الحياة لمجتمعاتنا، ومن غير المقبول أن تكون الحكومة عاجزة عن إيجاد حل سريع لهذا الوضع الذي يضر بمصالح المواطنين.”
من جهة أخرى، يطالب المواطنون والساكنة وزارة التجهيز والماء، التي يرأسها نزار بركة، بالتدخل العاجل لتسريع وتيرة الأشغال وضمان انسيابية حركة المرور بشكل مستمر، خصوصًا فيما يتعلق بمرور سيارات الإسعاف. وتفيد المعطيات الواردة من المنطقة بضرورة تكثيف الجهود لإنهاء الأشغال في أقرب وقت ممكن، خاصة وأن الطريق يُعتبر شريانًا حيويًا يربط بين مناطق الحوز وتارودانت ويشكل عنصرًا أساسيًا في الحياة اليومية لسكان المنطقة.
وفي السياق نفسه، يتجاوز التحدي المرتبط بهذا المقطع الطرقي مشاكل التنقل اليومية للسكان، ليشمل تهميشًا واضحًا في عمليات التنمية بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة في وقت سابق. ورغم الوعود الحكومية بإعادة الإعمار والتأهيل، فإن الواقع يثبت أن البنية التحتية لا تزال تتدهور، ما يثير استياء الفاعلين الجمعويين.







