اتهمت فعاليات جمعوية وحقوقية جماعة أبليدة بإقليم زاكورة بوجود اختلالات كبيرة في التسيير والتدبير المحلي، في ظل اتهامات بالتلاعب في إدارة الموارد المالية، خاصة تلك التي تدفعها شركة المناجم العاملة في المنطقة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن الشركة تستخرج كميات ضخمة من الذهب والفضة والنحاس، ومع ذلك، لم تساهم سوى بالحد الأدنى في التنمية المحلية.
وأضافت المصادر أن الشركة تدفع سنوياً 150 مليون سنتيم للجماعة، دون أن ينعكس ذلك إيجاباً على الساكنة أو على تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية. “فلا تزال الطرق في وضعية مزرية، والنقل المدرسي يعاني من اختلالات، بينما تستمر معاناة السكان مع ندرة المياه وتدهور الخدمات الصحية، في ظل ما يصفه البعض بـ”التسيير الغامض وانعدام الشفافية”، وفق تعبير المصادر.
في المقابل، يواجه السكان، وفق ذات المصادر، تداعيات بيئية خطيرة ناجمة عن أنشطة الشركة، بما في ذلك الانفجارات القوية التي تهز المنطقة، والتلوث البيئي الذي يمتد إلى المجاري المائية، مما يشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين والفلاحة المحلية.
كما يشير السكان إلى العواصف الغبارية التي ساهمت في تفشي الأمراض المزمنة. ويطالب المتضررون بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم، ويحذرون من تأثير هذه الأنشطة على البيئة المحلية.
وبالتوازي مع ذلك، تتزايد مطالب فاعلين حقوقيين وبيئيين محليين بوقف ما وصفوه بـ”الجرائم البيئية” التي ترتكبها الشركة، داعين إلى فتح تحقيق شامل حول التداعيات الصحية والبيئية لأنشطتها.
كما سبق لجمعيات مدنية أن نددت بما اعتبرته “تواطؤاً مكشوفاً” لبعض المسؤولين المحليين الذين يغضون الطرف عن تجاوزات الشركة، رغم استفحال الأضرار البيئية والصحية، بما في ذلك العواصف الغبارية، والأمراض التنفسية المزمنة، واستنزاف الفرشة المائية.







