في سياق الأزمة المستمرة التي يعيشها المتصرفون المشتركون بين الوزارات، وجه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب سؤالا كتابيا إلى أمل الفلاح السغروشني الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يتناول الأوضاع المهنية والمادية المتدهورة لهذه الفئة من الموظفين الذين يعانون من جمود وضعياتهم الإدارية والوظيفية على مدار أكثر من 14 عامًا.
وجاء في السؤال الكتابي الذي حمل توقيع المستشار البرلماني “خالد السطي”، أنه رغم الشهادات العليا والمؤهلات التي يحملها المتصرفون المشتركين بين الوزارات، إلا أن أوضاعهم شهدت تدهورًا كبيرًا على مختلف الأصعدة، سواء من حيث الأجور أو وضعهم الاعتباري داخل المؤسسات الحكومية. حيث تم تجميد مسارهم المهني مما أدى إلى قلق متزايد في أوساطهم، خاصة بعد تجاهل مطالبهم المستمرة.
الملف الذي لا يزال عالقًا منذ أكثر من 14 عامًا، جعل هذه الفئة من الموظفين تُعلن عن شروعها في برنامج نضالي احتجاجي يتضمن إضرابًا عن العمل بدأ في 27 فبراير 2025، مصحوبًا بوقفة احتجاجية، وذلك للفت الانتباه إلى الوضعية المزرية التي يعانون منها.
وطالب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من خلال سؤاله، الوزيرة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لتسوية وضعية هذه الفئة من المتصرفين، خصوصًا في ضوء التسوية التي نالتها فئات مشابهة في وقت سابق. كما طالب بتسوية عاجلة لهذه القضية المطلبية التي تعتبرها فئة المتصرفين أحد ملفاتها الحاسمة.
وكان عدد من المتصرفين قد نظموأ امس الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حيث طالبوا الحكومة بـ “التعجيل بفتح الحوار حول ملفهم الفئوي، مع وضعه ضمن أولويات جولة الحوار الاجتماعي المركزي المقبل في أبريل، بما يسرع تسويته وينهي “التقهقر المتنامي للوضعية الاعتبارية والمادية للمنتمين إلى هذه الفئة”.
وأكد المحتجون، أن تجاهل التفاعل مع ماطلبهم ، قد يؤدي إلى خوض اعتصام مفتوح مصحوب بإضراب عام أمام مقر الوزارة”، حتى تفتح أبوابها أمام لجنة يوفدها الاتحاد للتحاور معها بشأن الملف المطلبي.







