علمَ “نيشان” من مصادره أن مجلس جهة سوس ماسة، الذي يرأسه القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، كريم أشنكلي، يتجه نحو رفع مساهمته في ميزانية مهرجان “تيميتار” من 400 مليون سنتيم إلى 600 مليون سنتيم، وذلك خلال دورة مارس الجاري. ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة، الذي اطلع عليه “نيشان“، المصادقة على ملحق تعديلي للاتفاقية التي تجمع مجلس الجهة بجمعية “تيميتار”.
ويأتي هذا القرار في سياق استمرار دعم المهرجان من طرف شخصيات بارزة في حزب التجمع الوطني للأحرار، وعلى رأسهم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي دأب على حضور فعالياته، إضافة إلى رئيس الجهة كريم أشنكلي، ووزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور، التي سبق أن تولت إدارته في وقت سابق.
ورغم أن مهرجان “تيميتار” وُلد بشعار “الفنانون الأمازيغ يرحبون بموسيقى العالم”، إلا أن الأصوات المنتقدة ترى أنه تحول إلى منصة لاستنزاف المال العام. حيث تكررت الدعوات إلى الكشف عن مختلف التعاقدات التي أبرمتها الجمعية المنظمة على مدى الدورات السابقة، سواء مع الشركاء أو المتعهدين أو الفرق الفنية المشاركة، بالإضافة إلى لائحة المستفيدين من الامتيازات الممنوحة خلال التظاهرة.
كما يُطالب الرأي العام بتقديم تقرير واضح حول مدى تحقق الأهداف المعلنة للمهرجان، وما إذا كان يساهم بالفعل في الترويج للوجهة السياحية للمنطقة، أم أنه مجرد واجهة لتبرير ضخ أموال طائلة في مشروع يفتقر إلى التدقيق والمحاسبة.
في السياق ذاته، استغربت المصادر كيف يتم تخصيص هذه الزيادة السخية لمهرجان موسيقي، في حين مازالت عدة مناطق بالجهة، تواجه أزمات حقيقية في البنية التحتية والخدمات الأساسية، متسائلة عن مدى التناسب بين الأولويات التنموية والاعتمادات المالية التي يتم تخصيصها.
وأضافت المصادر أن بعض الأعضاء داخل المجلس، رغم تحفظهم في العلن، يعترفون في الكواليس بأن تمرير مثل هذه القرارات يتم تحت “ضغوط سياسية”، خاصة أن المهرجان يحظى بدعم مباشر من شخصيات وازنة في حزب التجمع الوطني للأحرار، وعلى رأسهم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي يرأس في الآن ذاته المجلس الجماعي لمدينة أكادير.
وجدير بالذكر أن ميزانية المهرجان لا تقتصر فقط على دعم الجهة، بل تشمل أيضاً مساهمات من جماعة أكادير وعمالة أكادير إداوتنان، في وقت تتزايد فيه المطالب كل سنة بضرورة الكشف عن الميزانية الحقيقية للمهرجان ومصادر تمويله الاخرى، إضافة إلى تقديم تفاصيل واضحة حول المصاريف.







