مازالت تتوالى ردود الفعل بشأن القرار الملكي القاضي بإلغاء شعيرة عيد الأضحى لهذه السنة، في سياق تداعيات اقتصادية واجتماعية تتطلب إجراءات استثنائية. وفي هذا الإطار، أعلنت الجمعية المغربية لحماية المستهلك بالعيون عن إلغاء ندوة صحفية مشتركة كانت مقررة مساء اليوم الاثنين 3 مارس 2025، بمقرها، وذلك في إطار التنسيق الحقوقي مع الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك.
وأوضحت الجمعيتان، في بلاغ مشترك، أن القرار الملكي يعكس مقاربة استباقية تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا في ظل الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية، والتحديات الاقتصادية المرتبطة بقلة التساقطات المطرية وتراجع القطيع الوطني.
وأكد البلاغ أن ارتفاع أسعار المواشي خلال الأشهر الماضية، نتيجة تراجع العرض في السوق، كان سيؤدي إلى زيادات قياسية في أسعار الأضاحي، مما قد يثقل كاهل الأسر المغربية، لاسيما ذات الدخل المحدود والمتوسط. كما شدد على أن إلغاء عيد الأضحى يشكل إجراءً يراعي الظروف الاقتصادية الحالية، ويساهم في تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن الغذائي واستقرار الأسعار.
وفي السياق ذاته، رحبت جمعيات حماية المستهلك بالعيون بالتعليمات الملكية الصادرة لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، لاتخاذ تدابير صارمة ضد المضاربة والاحتكار، والتي تستهدف ضبط الأسواق والتصدي لأي تلاعب بالأسعار، بالتزامن مع شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعًا في الطلب على المواد الغذائية الأساسية.
واعتبرت الجمعيات أن هذه الإجراءات تعكس الحرص على تخفيف الضغط الاقتصادي على المواطنين، عبر كبح جماح ارتفاع الأسعار، وتعزيز آليات المراقبة لحماية المستهلكين من أي استغلال اقتصادي غير مشروع.







