أعلن وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، في مقابلة مع شبكة BFMTV-RMC، أنه يدرس مجموعة من الإجراءات في حال رفضت الجزائر استعادة “رعاياها الخطرين” الذين يُعتبرون غير مرغوب بهم على الأراضي الفرنسية. وتأتي هذه التصريحات في ظل التوترات المستمرة بين البلدين.
وقال الوزير الفرنسي: “نحن بصدد إعداد قائمة تحتوي على عدة مئات من الأشخاص ذوي البروفايلات الخطيرة، وسيتم تقديمها للسلطات الجزائرية. هؤلاء الأشخاص ثبت أنهم مواطنون جزائريون”.
وأضاف روتايو: “لا تخبروني غداً إذا حدثت مشكلة مماثلة لتلك التي شهدتها مدينة ميلوز، عندما نفذ مواطن جزائري هجوماً بالسكين رغم محاولات فرنسا إعادته إلى بلاده عدة مرات. نحن نعمل على تجنب ذلك، وهذه القائمة ستُقدّم في الأسابيع المقبلة”.
وحول الأفراد المدرجين في القائمة، أشار وزير الداخلية إلى أنهم يشملون أشخاصاً ارتكبوا أعمال إخلال بالنظام العام أو لديهم روابط بالإرهاب والتطرف. كما أوضح أن الملف الذي يشمل هؤلاء الأشخاص يختلف تماماً عن الأشخاص الذين يشتبه في كونهم يمثلون تهديدات نفسية أو متطرفة، مثل منفذ هجوم ميلوز.
من جانبه، كان رئيس الوزراء الفرنسي، فرانسوا بايرو، قد ألمح الأسبوع الماضي إلى تقديم “قائمة طوارئ” للسلطات الجزائرية، مؤكداً أن عدم الحصول على رد قد يدفع فرنسا إلى الانسحاب من اتفاقية الهجرة الموقعة مع الجزائر عام 1968. كما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن حكومته تحتفظ بحقها في مراجعة الاتفاقيات بسبب رفض الجزائر استعادة مواطنيها المرفوضين من فرنسا.
وتنص اتفاقية 1968 على استثناءات خاصة للمواطنين الجزائريين، ما يجعل من السهل لهم الانتقال إلى فرنسا والاستقرار فيها.
وفي سياق متصل، أشار روتايو إلى أن التوترات بين البلدين ليست جديدة، حيث تم إدراج الشركات الفرنسية في “القائمة السوداء” الجزائرية، وتراجع استخدام اللغة الفرنسية في التعليم لصالح الإنجليزية، بالإضافة إلى تصاعد المشاعر المعادية لفرنسا في بعض جوانب الحياة الجزائرية.







