أصدرت محكمة في باريس حكمًا بالسجن لمدة أربع سنوات، بينها سنتان مع وقف التنفيذ، بحق الرئيس السابق للاستخبارات الداخلية الفرنسية برنارد سكارسيني، بعد إدانته باستغلال النفوذ. وتورط سكارسيني في تسريب معلومات سرية لصالح مجموعة “إل في إم أش” مقابل مكاسب خاصة.
وأفادت ماري أليكس كانو برنار، إحدى محاميات برنارد سكارسيني (69 عامًا) المعروف باسم “لو سكوال” (القرش)، أن موكلها سيستأنف الحكم.
وقد أدلى برنارد أرنو، رئيس “إل في إم أش” وأغنى رجل في فرنسا، بشهادته أثناء المحاكمة، ولكن لم يُوجه أي اتهام له، ونفى أي علم بخطة لحماية المجموعة الفاخرة.
كما أمرت المحكمة الجنائية في باريس الرئيس السابق للاستخبارات الداخلية بدفع غرامة قدرها 200 ألف يورو، ومنعته من مزاولة الأنشطة المهنية المتعلقة بالاستخبارات أو الخدمات الاستشارية لمدة خمس سنوات.
وكانت العقوبات التي فرضتها محكمة باريس الجنائية متماشية إلى حد كبير مع مطلب المدعين العامين.
ولكن من غير المتوقع أن يودع سكارسيني السجن على الإطلاق، إذ من المقرر أن تقتصر العقوبة على وضعه السوار الإلكتروني لمدة عامين، كما هو الحال غالبًا في فرنسا مع الأحكام القصيرة.
وتتعلق التهم بالفترة التي ترأس فيها سكارسيني جهاز الاستخبارات الداخلية من 2008 إلى 2012، وعودته اللاحقة إلى القطاع الخاص عندما عمل لدى شركة “إل في إم أش” كمستشار.
ويعتبر المحققون أنه منذ عام 2008 تم نشر عناصر من جهاز الاستخبارات بهدف تحديد هوية مبتز يستهدف أرنو.
وتتعلق اتهامات أخرى بالتجسس على فرانسوا روفين، الصحافي السابق الذي أصبح الآن نائبًا بارزًا من اليسار في البرلمان، ومن 2013 إلى 2016 على الصحيفة اليسارية “فقير” التي أسسها روفين.
وقال أرنو في جلسة أدلى خلالها بشهادته في نوفمبر: “أود أن أشير إلى أنني هنا كشاهد، شاهد بسيط، وأن قضاة التحقيق لم ينظروا أبدًا في لائحة الاتهام الموجهة إلي”، مضيفًا “لم أكن على علم على الإطلاق” بالمخطط المزعوم.







