دخلت مجموعة من الأحكام القانونية الجديدة حيز التنفيذ بهدف تشديد الرقابة على أصحاب الأعمال الذين يتملصون من التصريح بأجرائهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وتتمثل هذه الإجراءات في فرض غرامة على كل عامل لم يُصرَّح به من قبل المشغل خلال فترة معينة، وذلك قبل أن يتم إخطار المشغل من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ببدء عملية المراقبة.
وقد تضمن القانون رقم 02.24 المعدل للظهير الشريف رقم 1.72.184 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي، الذي نشر في الجريدة الرسمية عدد 7383، هذه التعديلات. وفقًا للمقتضيات الجديدة، تم تحديد الغرامة بمقدار 100٪ من مبلغ واجب الاشتراك الذي يتعلق بالعامل غير المصرح به عن كل شهر غير مغطى بالتصريح. كما يتعين على المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تصفية هذه الغرامات وغيرها من الغرامات المنصوص عليها في هذا القانون، مع إلزام المشغلين بدفعها خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إخطارهم، ويجوز إرسال الإشعارات إلكترونيًا، على أن يتم تحصيل الغرامات بالطريقة نفسها التي يتم بها تحصيل واجبات الاشتراك.
كما تم التأكيد في القانون على أن يتم احتساب أيام الاشتراك وفقًا لنظام الضمان الاجتماعي بناءً على الأيام المصرح بها، مع تحديد حد أقصى بـ 26 يومًا لكل شهر، على أن لا يقل المبلغ المصرح به عن الحد الأدنى للأجر المقرر ليوم العمل.
أما بالنسبة لمعاشات التقاعد، فقد نص القانون على تدابير جديدة تنفيذاً للاتفاق الاجتماعي المبرم بين الحكومة والنقابات الأكثر تمثيلاً. حيث تم توسيع استفادة الأجراء من معاشات الشيخوخة لأولئك الذين تتراوح مدة اشتراكهم بين 1320 و3240 يومًا، والذين تقاعدوا ابتداءً من 1 يناير 2023. وبموجب هذه التعديلات، سيحصل المؤمن عليه الذي لديه 3240 يومًا من الاشتراك على راتب شهري يعادل 50% من متوسط أجره الذي يتم تحديده استنادًا إلى مجموع الأجور التي خضعت للضمان الاجتماعي في الست سنوات الأخيرة.
كما أتاح القانون للأشخاص الذين لا يتوفرون على 1320 يومًا من الاشتراك استرجاع اشتراكاتهم المستحقة التي دفعها كل من الأجير والمشغل.
من جهة أخرى، تم إنشاء “اللجنة الوطنية للطعن في نتائج المراقبة والتفتيش في مجال الضمان الاجتماعي” وهي لجنة تتبع مباشرة لرئاسة الحكومة. وتختص هذه اللجنة بالنظر في الطعون المقدمة بشأن التصحيحات المتعلقة بالوضعية القانونية لعدد من الأجراء (أكثر من 500 عامل)، أو الحالات التي تتعلق بالخصاص في كتلة الأجور التي تتجاوز 20 مليون درهم، وكذلك في القرارات الصادرة عن اللجنة الجهوية التي تم الطعن فيها.
وقد ألزم القانون اللجنة الوطنية بالنظر في الطعون خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من تاريخ استلام المطالبات والوثائق من الصندوق.
كما تم إنشاء “اللجنة الجهوية للطعن في نتائج المراقبة والتفتيش في مجال الضمان الاجتماعي” على مستوى كل مديرية جهوية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وفيما يتعلق بتحصيل المستحقات المالية، نص القانون على أن يتولى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحصيل ديونه وفقًا لأحكام قانون تحصيل الديون العمومية رقم 15.97، وذلك من خلال أعوان معينين من طرف المدير العام للصندوق الذين يتمتعون بصلاحيات محاسبية مماثلة لتلك الممنوحة للأعوان المكلفين بالتحصيل وفقًا لهذا القانون.







