وجه النائب البرلماني أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، دعا فيه لكشف ملابسات ارتفاع صادرات الزيتون وزيت الزيتون رغم ندرة الإنتاج وغلاء الأسعار بالمغرب.
وأشار ذات النائب إلى أن الحكومة أعلنت في وقت سابق عن أشكال مختلفة ومتنوعة لدعم سلاسل إنتاج الزيتون وزيت الزيتون وتشجيع الاستثمار في هذا المجال الزراعي الحيوي. ولذلك انتقلت المساحة المغروسة من الزيتون إلى 1.235.000 هكتارًا، بفعل دعم صندوق التنمية الفلاحية لإحداث مزارع الزيتون ومشاريع الري الموضعي ومعدات جني الزيتون ووحدات عصر الزيتون وتصبير الزيتون وغير ذلك.
وتابع بأن الجفاف البنيوي أثَّر بشكلٍ سلبي كبير في السنوات القليلة على إنتاج الزيتون (تراجُع بنسب 45 و46 و52 في المئة في السنوات الثلاث الأخيرة)، بما جعل سعر زيت الزيتون في الأسواق يصل إلى المستهلك بما بين 90 و120 درهمًا.
وفي نفس الوقت، تم اتخاذ تدابير في قانون المالية، من قبيل إعفاء واردات زيت الزيتون البكر والبكر الممتازة من رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة على الاستيراد خلال الفترة من فاتح يناير 2025 إلى 31 دجنبر 2025، وذلك في حدود 20 ألف طن. كما تم الإعلان عن تقييد تصدير الزيتون وزيوته من خلال إخضاعه للترخيص.
وأضاف ذات النائب: “نحن إذن أمام تدابير مختلفة للحكومة بالنسبة للزيتون والزيت، من أجل دعم الإنتاج، ودعم الاستيراد، والحد من التصدير. لكن في مفارقةٍ غريبة تتناقض تمامًا مع ضرورة الحرص على أمننا الغذائي الوطني، تحدثت تقارير عن أنَّ صادرات زيت الزيتون المغربي نحو الاتحاد الأوروبي ارتفعت إلى 841 طنًّا بين أكتوبر ونوفمبر 2024، كما ارتفعت صادرات الزيتون المغربية إلى 12 ألف طن بين أكتوبر ونوفمبر 2024. وفي الوقت نفسه، تم تسجيلُ انخفاضٍ في استيراد المغرب لزيت الزيتون من الاتحاد الأوروبي بنسبة 31.4٪ في بداية موسم 2024/2025.”
وطالب ذات النائب بتفاصيل ومعطيات بالأرقام حول مختلف أشكال الدعم التي تقدمه الحكومة لإنتاج الزيت والزيتون، وحول كلفته وشروطه ومعايير توزيعه (دعم مباشر، دعم عقاري، دعم ضريبي، دعم مدخلات الإنتاج، دعم السقي…).
مع توضيح أسباب ارتفاع صادرات المغرب من الزيت والزيتون إلى الخارج، رغم الإعلان عن تدابير تقييد التصدير، ورغم احتياج المغاربة الكبير إلى هاتيْن المادتين الحيويتين اللتين تعرفان غلاءً غير مسبوق، وأسباب انخفاض استيرادنا لزيت الزيتون رغم الإعفاءات الجبائية المقررة في 2025.







