لقيت سيدة مصرعها بعد انهيار منزل بحي العكاري بالرباط بعد التساقطات القوية التي شهدتها العاصمة مساء أمس.
وأعاد الحادث للواجهة التحذيرات من خطر عدد من المنازل والمباني الآيلة للسقوط بالرباط، بعد أن تم تقاذف هذا الملف بين أكثر من جهة لأزيد من عقد من الزمن.
في ذات السياق، حذر عدد من قاطني المدينة العتيقة بالرباط من تكرار سيناريو انهيار المباني في ظل غياب أي تدخل من قبل الجهات الوصية، والاكتفاء بوضع دعامات خشبية على بعض المنازل والمحلات المتداعية.
ونبه هؤلاء إلى أن وضع المدينة العتيقة أصبح يتطلب تدخلاً عاجلاً لحل مشكل المباني المتداعية، لحماية أرواح المواطنين والسكان من خطر عشرات البنايات المهددة بالانهيار.
ونبه مصدر مسؤول إلى وجود العشرات من إشعارات الإخلاء التي تهم عدداً كبيراً من المباني بالمدينة العتيقة، وهو ما يعني أن احتمال انهيارها في أي لحظة وارد بقوة. وقال إن التعاطي مع هذا المشكل معقد جداً ويتطلب تدخل عدد من الجهات، وهو ما يخلق مصاعب كبيرة بخصوص ملف مشكل البنايات المتداعية والمهددة بالانهيار، إلى جانب وجود صعوبات أخرى مرتبطة برفض بعض المتضررين إخلاء مساكنهم وعدم قبولهم بالعروض التي تقدم لهم، ومنها منحهم مساكن خارج الرباط، حيث يكتفون بعدم التعاطي بشكل إيجابي مع هذه المحاولات بالقول “خليها تريب عليا”.
وكان تقرير رسمي صادر عن مقاطعة حسان بالرباط قد كشف عن وجود 26 عمارة مهددة بالانهيار، إضافة إلى 205 منازل، و26 فيلا، و68 بناية من الصنف الاقتصادي.
وأشار التقرير ذاته إلى أن المدينة العتيقة تأتي في المقدمة من حيث المباني المهددة بالانهيار، حيث تضم 189 حالة، منها 122 بناية وشيكة الانهيار، و76 وحدة تم إحداثها فوق أبنية أثرية، فيما يوجد بحي المحيط 52 بناية مهددة بالانهيار، منها 27 بناية وضعت في دائرة الخطر. علماً أن هذه الأرقام تتعلق بمقاطعة واحدة من أصل خمس مقاطعات يتشكل منها مجلس مدينة الرباط.
ورصد التقرير ذاته وجود 17 وحدة بحي حسان، منها 11 بناية وشيكة الانهيار، فيما وصل عدد المباني الآيلة للسقوط بحي العكاري إلى 88 وحدة، منها 71 بناية وشيكة الانهيار.







