استنكرت “التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة التربية الوطنية المقصيين من خارج السلم” ما وصفته بـ”التضييق الممنهج” على مناضليها، وذلك عقب استمرار توقيف راتب المعاش الخاص بالعضو في مجلسها الوطني، بدر الدين لهلالي، للشهر السابع على التوالي، رغم تسوية وضعيته الإدارية والمادية.
وفي بيان توصلت نيشان بنظير منه، اعتبرت التنسيقية أن هذا القرار يعكس “طابعًا انتقاميًا” ضد لهلالي، الذي سبق أن تعرض لعقوبة التوقيف المؤقت بسبب مشاركته في احتجاجات تعليمية، قبل أن يتم إلغاؤها ليحصل بعدها على التقاعد النسبي. ونددت التنسيقية بهذا الإجراء، معتبرة أنه يأتي في سياق “الاستهداف الممنهج لكل الأصوات الحرة التي تفضح الحيف والظلم الذي يطال رجال ونساء التعليم”.
كما استنكر البيان عدم صرف أجور عدد من الأساتذة الموقوفين سابقًا خلال فترة التوقيف الاحترازي، محذرًا من تداعيات هذه الإجراءات على أوضاعهم الاجتماعية. ودعت التنسيقية الجهات الوصية إلى التراجع الفوري عن القرارات التي وصفتها بـ”الظالمة”، وصرف المستحقات المالية للأساتذة المتضررين كاملة.
وأكدت التنسيقية تضامنها المطلق مع لهلالي، داعية عموم الشغيلة التعليمية إلى التعبير عن رفضها لما اعتبرته “استهدافًا متعمدًا للمناضلين”، مؤكدة عزمها خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن حقوق موظفي قطاع التعليم، مشددة على أن “النضال من أجل الحقوق المشروعة ليس جريمة”.
وكانت التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة التربية الوطنية المقصيين من خارج السلم، قد نظمت شهر فبراير المنصرم وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر البرلمان .
وحاصرت قوات الأمن التجمع الاحتجاجي ورفضت السماح للمتظاهرين بتحويله الى مسيرة، كان مقررا أن تتوجه صوب مقر مقر وزارة التربية الوطنية بباب الرواح.
وطالب المشاركون في الوقفة بـ”التنفيذ الفوري للترقية إلى خارج السلم بأثر رجعي إداري ومالي (الدرجة الممتازة) منذ فاتح يناير 2012، وذلك طبقا للالتزامات الواردة باتفاق 26 أبريل 2011، الموقع بين الحكومة آنذاك والحكومة”.
واعتبر المحتجون أن وزرة التربية الوطنية تحاول اقبار اتفاق 26 أبريل 2011 عبر عدم تطبيقه واستمرار تجاهله رغم مرور ما يُقارب 14 سنة على التوقيع عليه.







