رغم ظهوره قبل أسابيع قليلة في البرلمان بكامل نشاطه، مشاركاً في النقاشات والتحركات السياسية، لجأ البرلماني ورئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، إلى تقديم شهادة طبية لتبرير غيابه عن جلسة محاكمته أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط. المحكمة قررت، الاثنين، تأجيل الجلسة إلى 28 أبريل المقبل بعد أن قدم عدد من المتهمين الآخرين أيضاً وثائق طبية تؤكد معاناتهم من أمراض مزمنة، مما حال دون حضورهم، خصوصاً مع تزامن الجلسة مع شهر رمضان.
ويواجه السيمو، إلى جانب 12 متهماً آخر، تهماً ثقيلة تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، إلى جانب” استفادته غير القانونية من عقود داخل الجماعة”، والتلاعب في الصفقات العمومية، إضافة إلى اقتناء الجماعة لقطعة أرضية مملوكة لأحد أعضائها في خرق للقوانين المنظمة.
ورغم التأجيل، تواصل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالقصر الكبير تحقيقاتها، حيث تدقق في ممتلكات المتهمين وحساباتهم البنكية ومعاملاتهم المالية، تمهيداً لرفع تقارير تفصيلية إلى المحكمة خلال الجلسة المقبلة.
واستغربت مصادر قريبة من الملف لجوء السيمو إلى الشهادات الطبية، مشيرة إلى أنه كان حاضراً في أنشطة رسمية وسياسية خلال الأسابيع الماضية دون أن تبدو عليه علامات المرض.
وأضافت المصادر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تأجيل الجلسة بناء على أعذار مشابهة، مما يثير الشكوك حول إمكانية استغلال البعض لهذه الوسائل لإطالة أمد المحاكمة.
وأضافت المصادر أن التحقيقات الجارية كشفت عن تجاوزات مالية خطيرة داخل الجماعة، بما في ذلك منح صفقات لشركات غير مؤهلة، وتوزيع دعم مالي على جمعيات حديثة التأسيس دون معايير واضحة، إضافة إلى تلاعب في إجراءات استشارة متعلقة ببناء الملعب البلدي بالقصر الكبير لضمان فوز شركة قدمت العرض الأكبر.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر قضائية أن المحكمة لا تزال تنتظر تقارير تفصيلية من الجهات المختصة حول الحسابات البنكية للمتهمين، حيث سبق لقاضية التحقيق أن أمرت بعقلها وحجزها، باستثناء الراتب الشهري للسيمو المحول من مصدر شرعي معلوم.







