نظمت سفارة المملكة المغربية والدوقية الكبرى للوكسمبورغ في بروكسيل، مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان الأبرك، وذلك بهدف تعزيز التقارب بين مختلف الجاليات وتجسيدا للتقاليد والموروث المغربي الأصيل.
وعرف هذا الإفطار حضور وزير الداخلية الفدرالي كوينتن ونخبة مختارة من الضيوف، بما في ذلك ممثلون للديانات الإسلامية، اليهودية والمسيحية، وأعضاء السلك الديبلوماسي، إلى جانب أفراد من مغاربة بلجيكا ومختلف الشخصيات البلجيكية والمغربية المنتمية لعوالم السياسية، والاقتصاد، والثقافة، والقضاء، وكذا المجالين الأكاديمي والجمعوي، كما برز هذا اللقاء بحضور خاص للأميم العام للمجلس العلمي الاعلى د. سعيد الشبار ومحمد رفقي عن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.
ويندرج هذا الاحتفال في إطار المبادرات الرامية إلى تعزيز التقارب وتجسيدا للتقاليد والموروث الأصيل للمملكة المغربية، أرض التعايش والتسامح والتفاعل بين مختلف الشعوب والحضارات.
وحرص ممثلو السلطات وشخصيات بلجيكية من مختلف المشارب على مشاطرة أفراد الجالية المغربية مأدبة الإفطار في جو تطبعه مشاعر الود والحفاوة.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أبرز سفير المغرب ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، المكتسبات المحرزة من طرف المملكة في مجال تدبير الشأن الديني لتكريس إشعاع الإسلام الأصيل والمتسامح.
كما أشار إلى الجهود المبذولة من طرف المغرب في مجال تعزيز قيم السلام والحوار بين الشعوب والحضارات بفضل الرؤية المستنيرة لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما أكد على أنها فرصة للمسلمين لشرح دينهم، دين السلام والوئام وفرصة سنوية لتذكير مواطنيه، خاصة الأجيال الجديدة، بنموذجه الديني المعتدل الذي يضمن التوازن بين النصوص المقدسة والسياق الثقافي والاجتماعي للمجتمع. هذا النموذج المغربي الذي يميزه التعايش بين المسلمين وأتباع الديانات الأخرى، وخاصة اليهود والمسيحيين.
وأبرز الدبلوماسي، أيضا، الحاجة إلى محاربة الصور النمطية الرائجة عن الإسلام، وتعزيز التفاهم المتبادل والتقارب بين المجتمعات والعيش المشترك.
وأشار كذلك، إن التفرد المغربي في المجال الديني هو نتاج هويته المتعددة، والظروف الخاصة لنشر الإسلام في البلاد، والدور الأساسي للملكية كإمارة للمؤمنين، التي تضمن حرية العبادة والحوار بين الأديان.
مؤكدا ان هذا التدبير للمجال الديني يجعل المغرب استثناءً إقليمياً، مما يعكس احترامه للمبادئ الدستورية.
من جهة اخرى أكد وزير الداخلية البلجيكي عن متانة العلاقة بين المملكتين وعن أهمية تطوريها في عدة مجالات بما فيها المجال الأمني، كما أكد على أهمية هذه اللقاءات لتجسيد أواصر العلاقات الاجتماعية بين البلدين.
سفارة المغرب ببروكسيل تقيم حفل إفطار بمناسبة حلول رمضان







