أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف موظف في وزارة الاقتصاد والمالية، بتهمة نقل معلومات حساسة إلى الجزائر، في وقت يشهد التعاون الأمني بين البلدين أسوأ أيامه، بحسب تصريحات مديرة الأمن الداخلي الفرنسية.
ووفقًا لصحيفة لوباريزيان الفرنسية، فقد تم توقيف الشخص المشتبه فيه في 16 ديسمبر. يبلغ المشتبه فيه من العمر 56 عامًا ويحمل الجنسيتين الفرنسية والجزائرية، وكان يشغل منصب رئيس قطاع في الإدارة الرقمية للوزارة. وكان لديه وصول إلى بيانات ومعلومات حساسة للغاية.
وقد تم تقديم الموظف الموقوف أمام قاضي التحقيق في 19 ديسمبر، حيث وُجهت إليه تهم تتعلق بـ “التخابر مع قوة أجنبية” و “تسليم معلومات تمس المصالح الأساسية للدولة”. كما تم وضعه تحت المراقبة القضائية بينما تستمر التحقيقات.
بدأت القضية بناءً على بلاغ حول احتمال تبادل معلومات بين موظف في وزارة الاقتصاد ومسؤول تابع لجهة أجنبية. وكشفت التحقيقات أن الموظف كان يزود الجهة الأجنبية بمعلومات عن بعض الأفراد المقيمين في فرنسا، بما في ذلك معارضين سياسيين، صحافيين، وأفراد من الجالية الجزائرية.
كما أظهرت التحقيقات أن الجهة التي تلقت هذه المعلومات كانت ممثلة من قبل شخص يعمل تحت صفة دبلوماسية، ما منحه حصانة قانونية من اتخاذ أي إجراءات قضائية ضده. وفيما يتعلق بمعلومات إضافية، تبين أن موظفة في المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج، والتي تبلغ من العمر 46 عامًا، قدمت معلومات إدارية حول أشخاص تقدموا بطلبات لجوء أو إقامة. تم استجواب الموظفة ووجهت إليها تهمة “انتهاك السرية المهنية”، وتم وضعها قيد التحقيق الرسمي في 7 فبراير.
تأتي هذه القضية في سياق تعزيز الإجراءات الأمنية لمكافحة أي اختراقات داخل المؤسسات الرسمية، حيث تستمر التحقيقات للكشف عن أي أطراف أخرى قد تكون متورطة في القضية.







