شنت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بمدينة فاس هجوما حادا على حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيسه، دون الإشارة إليهم بالاسم، متهمة إياهم باستغلال العمل الخيري لأغراض انتخابية.
وفي بلاغ صادر عنها، أعربت الكتابة الإقليمية للحزب عن قلقها الشديد إزاء عمليات توزيع القفف الرمضانية التي شملت أحياء تعاني من الهشاشة والفقر، مؤكدة أن هذه المبادرة تقف وراءها جمعية معروفة بعلاقتها بحزب سياسي ورئيسه، الذي وصفه البلاغ بأنه “متورط في تضارب المصالح واستغلال النفوذ”، فضلاً عن كونه “المتحكم والمستفيد من الأرباح الفاحشة الناتجة عن تحكمه في أسعار المحروقات التي تستنزف جيوب المواطنين”.
واتهم الحزب الإسلامي خصومه السياسيين بتحريك منتخبيهم وأعضائهم للإشراف على هذه التوزيعات، معتبرًا أنها تأتي في سياق استغلال الحاجة الاجتماعية لبعض المواطنين لتحقيق مكاسب انتخابية، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة. وذكّر البلاغ بحوادث مماثلة سُجلت في انتخابات سابقة، حيث تم تسجيل بعض المواطنين في لوائح حزب معين دون علمهم، في ظل “غياب أية رقابة من الجهات المختصة”، وفق تعبيره.
وأمام هذه المعطيات، أعلن حزب العدالة والتنمية بفاس إدانته الشديدة لما وصفه بـ”استغلال عمليات الإحسان العمومي لأهداف انتخابية”، داعيًا السلطات المحلية إلى تشديد المراقبة وتفعيل الإجراءات القانونية الصارمة ضد هذه الممارسات. كما طالب الهيئات السياسية والمدنية بالتعبير عن موقف واضح ضد هذه “التجاوزات”، التي رأى أنها “تسيء للعمل السياسي النبيل والمسؤول، وتضرب في العمق قيم التضامن الحقيقي بين المغاربة”.
وإلى جانب دعوته لوسائل الإعلام إلى “فضح هذه الممارسات”، وجه الحزب نداءً للمواطنين من أجل اليقظة، مشددًا على أن “توزيع مساعدات موسمية لا يمكن أن يحجب فشل الحكومة والحزب الذي يقودها في تحسين الأوضاع المعيشية”، كما لا يمكن أن يعوض عن “عجز مجلس جماعة فاس، الذي يعيش حالة من الانهيار بسبب تفكك أغلبيته وعدم تحقيقه أي إنجاز يذكر لصالح الساكنة”.







