يواجه مجلس جامعة ابن زهر بأكادير، والذي يرأسه عبدالعزيز بنضو، موجة من الانتقادات بسبب الطريقة التي تم بها اختيار ممثلي الجامعة في اللجنة المكلفة بدراسة الترشيحات ومشاريع تطوير الجامعة. وأثار عدد من الأساتذة الباحثين، أعضاء المجلس، شكوكاً حول نزاهة العملية، مطالبين عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بالتدخل لإلغاء نتائجها وفتح تحقيق في ما وصفوه بـ”اختلالات تمس جوهر مبدأي الشفافية والاستحقاق”.
وبحسب مصادر من داخل المجلس، فقد خلّف الاجتماع الذي انعقد يوم 28 فبراير الماضي حالة من التوتر، بعد طرح مسألة اختيار ثلاثة أساتذة للتعليم العالي لتمثيل الجامعة في اللجنة المعنية. وعرضت خلال الاجتماع مقاربتان، إحداهما تقضي بتشكيل لجنة منبثقة عن المجلس لدراسة ملفات المترشحين وفق معايير واضحة، بينما تقوم الأخرى على التصويت المباشر دون تمكين الأعضاء من الاطلاع على السير الذاتية للمترشحين، والاكتفاء بعرض صورهم ومعلومات مقتضبة عنهم. وتم اعتماد الخيار الثاني وسط احتجاجات عدد من الأساتذة، الذين اعتبروه “إجراءً تعسفياً يفرغ العملية من مضمونها الأكاديمي”.
وفي مراسلة رسمية موجهة إلى وزير التعليم العالي عز الدين الميداوي، ( يتوفر نيشان على نسخة منها) سجّل الأساتذة المحتجون ما اعتبروه “خروقات”، من بينها “تداول أسماء الفائزين قبل انعقاد الاجتماع، ما يطرح تساؤلات حول نزاهة المسطرة”، بالإضافة إلى “رفض رئيس الجامعة تمكين أعضاء المجلس من لوائح المترشحين وسيرهم الذاتية رغم المطالب المتكررة بذلك”، وهو ما رأوا فيه “إخلالاً بحقوق الأعضاء في تقييم الكفاءات بناءً على معايير موضوعية”.
كما أشار الموقعون إلى “تضارب مصالح واضح” تمثل في مشاركة عضوين مترشحين ضمن مناقشات المجلس المتعلقة بطريقة الانتقاء، حيث سُمح لهما بالتدخل والتأثير في مسار العملية، في انتهاك صريح للمادة 18 من النظام الداخلي للمجلس، التي تمنع أي عضو من حضور جلسة تناقش ملفاً يخصه. وأعرب الأساتذة أيضاً عن استغرابهم من نجاح مترشح يشغل منصباً إدارياً سبق أن عُين فيه من طرف رئيس الجامعة الحالي، معتبرين ذلك “تقاطعاً للمصالح يطرح علامات استفهام حول معايير الانتقاء”.
وبناء على هذه المعطيات، طالب الموقعون على المراسلة وزارة التعليم العالي بالتدخل العاجل لإلغاء نتائج هذه العملية، وضمان احترام القوانين المؤطرة لمثل هذه الاستحقاقات، بما يكفل الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وتنص المادة 2 من المرسوم رقم 2.01.1999 الصادر في 3 رجب 1422 (21 سبتمبر 2001) على تحديد تكوين اللجنة المكلفة بدراسة الترشيحات ومشاريع تطوير الجامعة، والتي تهدف إلى اختيار ثلاثة مترشحين. وقد تم تعديل هذا المرسوم بموجب المرسوم رقم 2.07.1043 الصادر في 23 شوال 1429 (23 أكتوبر 2008) لتتميم المواد المتعلقة بتشكيل اللجنة.
ويشمل تكوين اللجنة خمسة أعضاء، وهم: شخصيتان مشهود لهما في الميادين الثقافية أو العلمية أو التقنية، وأستاذ للتعليم العالي يُعيَّن من بين ثلاثة أساتذة يقترحهم مجلس الجامعة، وأستاذ آخر للتعليم العالي لا ينتمي إلى الجامعة المعنية، بالإضافة إلى شخصية من عالم الاقتصاد والمال. تُعيَّن هذه الأعضاء من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي.
كما يحدد المرسوم الإجراءات المتبعة في حالة إنشاء جامعة جديدة، حيث يتم تعيين أستاذ للتعليم العالي من قبل الوزارة المعنية، وتعتبر الاقتراحات المقدمة من مجالس الجامعات الحالية صالحة حتى تنصيب المجالس الجامعية الجديدة.







