اتهمت الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي (FNE) وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتراجع عن التزاماتها تجاه الأطر التعليمية، محملة الحكومة مسؤولية تأجيج التوتر والاحتقان داخل القطاع. ودعت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني، الوزارة إلى وقف سياسة “التسويف والمماطلة” والإسراع بتنفيذ اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، اللذين تضمنَا حلولا لعدة ملفات عالقة.
وأعربت النقابة عن استيائها من ما وصفته بـ”انقلاب” الوزارة على الاتفاقات المبرمة مع النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، مشيرة إلى أن اللجنة التقنية المنبثقة عن هذه الاتفاقات سبق أن خلصت، خلال اجتماعها في 9 يناير 2025، إلى تأويل إيجابي للمادة 81 من النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، وهو ما كان سيمكن أساتذة السلم 9 من خمس سنوات اعتبارية، إضافة إلى ترقية أساتذة السلم 10 ممن استوفوا 14 سنة أقدمية إلى السلم 11. كما تم الاتفاق، وفق البيان، على تنفيذ المادة 89، والتي تقتضي استرجاع المبالغ المقتطعة من أجور المتضررين وتعويض المتصرفين التربويين ضحايا الترقيات لسنوات 2021 و2022 و2023.
لكن النقابة تقول إن الوزارة لم تفِ بهذه الالتزامات، وهو ما ينذر بعودة الاحتجاجات، خاصة مع اقتراب الامتحانات الإشهادية. وفي هذا السياق، أعلنت FNE دعمها للاعتصام المقرر يوم 20 مارس أمام مقر الوزارة في الرباط، والذي تنظمه تنسيقيتا أساتذة “الزنزانة 10” والمتصرفين التربويين المتضررين من الترقيات.
كما شددت النقابة على تمسكها بتنفيذ مضامين الاتفاقات كاملة، ورفضها لأي “مناورات” تسعى إلى الالتفاف على مطالب الشغيلة التعليمية. واعتبرت أن “العبث الوزاري” يهدد الاستقرار داخل القطاع، داعية مناضليها إلى التعبئة والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية الممكنة.
في سياق متصل، جددت FNE تأكيدها على التنسيق مع النقابات التعليمية الأخرى لمواصلة الضغط من أجل تنفيذ الوعود الحكومية، محذرة من أي خطوات تراجعية قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد في الشارع.







