يواجه عمال ومستخدمو قطاع النظافة بمدينة قصبة تادلة أزمة خانقة بسبب التأخير المتكرر في صرف أجورهم الشهرية، وهو ما زاد من معاناتهم في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة خلال شهر رمضان. وحتى منتصف مارس الجاري، لم يتوصل العمال بأجورهم عن شهر فبراير، مما دفعهم إلى خوض سلسلة من الاحتجاجات للضغط على الشركة المسؤولة عن التدبير المفوض لقطاع النظافة بالمدينة tout propreté.
ويؤكد العمال أن هذا التأخير لا يقتصر فقط على الرواتب، بل يشمل أيضًا الامتناع عن أداء واجبات انخراطهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتغطية الصحية، ما أثر سلبًا على ملفاتهم المرضية. إضافة إلى ذلك، يعاني المستخدمون من نقص حاد في المعدات ووسائل العمل، ما يزيد من مخاطر تعرضهم للأمراض المهنية وحوادث الشغل.
ورغم عقد عدة اجتماعات تحت إشراف السلطات المحلية وبحضور ممثلي الشركة والمجلس الجماعي والنقابات، إلا أن الوضع لا يزال على حاله دون حلول ملموسة. هذا الجمود دفع النقابات الممثلة للعمال، وفي مقدمتها النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى تبني خطوات تصعيدية، تشمل تنظيم إضرابات واعتصامات ووقفات احتجاجية.
وفي بيان صادر عن المكتب النقابي للقطاع، أعربت النقابة عن استنكارها الشديد لما وصفته بسياسة “التلكؤ والتجويع” التي تمارسها الشركة، محملة السلطات المحلية والمجلس الجماعي مسؤولية تدهور أوضاع العمال. كما شددت النقابة على أن صرف الأجور في آجالها القانونية وأداء واجبات الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية حقوق غير قابلة للتفاوض، مطالبة بتدخل فوري لحل هذه الأزمة.
ودعا البيان جميع النقابات الممثلة للعمال إلى عقد اجتماع تنسيقي لوضع برنامج نضالي موحد، مؤكداً أن العمال مستعدون لخوض جميع الأشكال الاحتجاجية دفاعًا عن حقوقهم المشروعة.







