في خضم الجدل القائم حول استغلال الممتلكات العمومية لأغراض شخصية، ومع تزايد الانتقادات بعد تداول صور لشاحنة تابعة لجماعة تيوغزة بسيدي إفني وهي تفرغ حمولة مساعدات بمنزل الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، تفجر جدل بجماعة طهر السوق بإقليم تاونات. حيث وُجهت اتهامات لمدير “مدرسة اعدادية” بممارسة ضغوط على إحدى الأستاذات للتوسط في توفير جرافة تابعة للجماعة المحلية لتنظيف المدرسة.
وتزعم المصادر، أن المدير حاول استغلال صلة قرابة الأستاذة بأحد أعضاء المجلس البلدي لممارسة الضغط عليها، غير أنها رفضت تنفيذ الطلب باعتباره خارج اختصاصاتها التربوية. وأضافت المصادر أن رفض الأستاذة دفع المدير إلى استهدافها بسلسلة من المضايقات، شملت استفسارات كيدية وملاحظات متكررة غير مبررة في دفتر النصوص، في خطوة وصفتها الأطر النقابية بأنها “محاولة انتقامية وترهيب واضح”.
ورغم تدخل المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم لمحاولة احتواء التوتر وعقد لقاء مع المدير، إلا أن الأوضاع لم تهدأ، بل تصاعدت حدتها، حيث أكدت المصادر ذاتها أن الأستاذة لا تزال تتعرض لضغوط ممنهجة، مما زاد من حالة الاحتقان داخل المؤسسة.
ولم تتوقف “التجاوزات” عند هذا الحد، إذ أفادت مصادر تربوية بأن المدير أطلق ألفاظًا قدحية بحق بعض الأساتذة أمام التلاميذ، في سلوك وصفته المصادر بـ”غير اللائق تربويًا”، معتبرة أن ذلك يمس بكرامة المدرسين ويقوض مكانتهم داخل المؤسسة.
كما أشارت المصادر إلى أن أساتذة مادة التربية البدنية باتوا عرضة لاستهداف ممنهج عبر استفسارات متكررة وقرارات تعسفية، بهدف التضييق عليهم داخل المؤسسة.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن المدير فرض على الأساتذة الحضور الإجباري إلى المؤسسة رغم سوء الأحوال الجوية، في الوقت الذي علّقت فيه الدراسة بجميع المؤسسات المجاورة حفاظًا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية. وأضافت المصادر أن المدير أجبر الأساتذة لاحقا على تسجيل غياب جماعي للتلاميذ قبل أن يتم تعليق الدراسة بعد حضورهم، مما أثار استياء واسعًا في الأوساط التعليمية.
وفي ظل تصاعد هذا التوتر، أصدرت النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فرع طهر السوق، بيانا استنكاريا نددت فيه بهذه الممارسات، محملةً المدير مسؤولية التوتر الحاصل داخل المؤسسة، وداعيةً الجهات الوصية إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات.







