صرح وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو، أن باريس “لا تريد الحرب مع الجزائر”، متهمًا الجزائر بأنها “تهاجمنا” في تعليق على رفضها تسليم قائمة من رعاياها ترغب فرنسا في ترحيلهم. ودعا ريتايو إلى اتخاذ “رد متدرج” تجاه الجزائر في ظل الأزمة المتصاعدة بين البلدين.
وفي سياق آخر، رفض القضاء الفرنسي تسليم وزير الصناعة الجزائري السابق عبد السلام بوشوارب، المتابع في قضايا فساد، لسلطات بلاده بسبب “حالته الصحية”. كانت الجزائر قد قدمت ست طلبات لتسليمه منذ 18 شهرًا، لكن المحكمة الفرنسية اعتبرت أن تسليمه قد يشكل خطرًا على حياته، نظرًا لمرضه وعمره (72 عامًا). واعتبر القضاء الفرنسي أن تسليمه يتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي تضمن حقوق الإنسان.
عبد السلام بوشوارب، الذي تولى وزارة الصناعة من 2014 إلى 2017، حاول أن يبرر ملاحقته في الجزائر بأنها ذات طابع سياسي، مشيرًا إلى أنه “رجل صناعة” وليبرالي وليس متورطًا في الفساد. بينما دافعت المحامية الجزائرية عن طلب التسليم مؤكدة أن بوشوارب “سرق أموال الجزائريين” ويجب محاكمته.
من جهة أخرى، يواجه بوشوارب تهمًا بالفساد، بما في ذلك تحويل أموال غير قانونية إلى حسابات مصرفية في سويسرا، وهو يخضع لتحقيقات في الجزائر بتهم تتعلق بغسل الأموال والرشوة. وكان القضاء السويسري قد رفض رفع تجميد حسابه البنكي في جنيف الذي يحتوي على 1.7 مليون يورو يُشتبه بأنها من عائدات الفساد.
يُذكر أن بوشوارب كان من المقربين من الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة وشقيقه سعيد، ويعد أحد الشخصيات البارزة في عهد الرئيس الراحل.







