هاجم الاتحاد المغربي للشغل (UMT) السياسات الاجتماعية المتبعة من قبل الحكومة، معتبراً أن “الحوار الاجتماعي في المغرب قد فقد جدواه”، وذلك بسبب ما وصفه بالاختلالات المتكررة في تنفيذ التزامات سابقة، بالإضافة إلى غياب الإرادة السياسية للتفاوض الجاد والنزيه. كما انتقد الاتحاد ما اعتبره “غياب الأسس القانونية الحقيقية للتفاوض”، مشيراً إلى أن هذه العوامل جعلت من الحوار الاجتماعي أداة غير فعالة وغير قادرة على تحقيق التقدم المطلوب.
في بلاغ صادر بعد أول اجتماع لأمانته الوطنية الجديدة عقب المؤتمر الوطني الثالث عشر، أكد الاتحاد أن “الاختلالات المستمرة في الحوار الاجتماعي، فضلاً عن غياب تنفيذ الالتزامات السابقة، قد أفقدت هذه الآلية مصداقيتها”. كما أشار إلى أن الحكومة تفتقر إلى الإرادة السياسية اللازمة لإنجاح هذا الحوار، ما أدى إلى تعطيل أي تقدم ملموس.
من جهة أخرى، جدد الاتحاد المغربي للشغل تأكيده على تمسكه بحق الطبقة العاملة في الإضراب، معتبراً أن “القانون التكبيلي للإضراب يشكل تهديداً لهذا الحق الأساسي”، وطالب الحكومة بتعليق هذا القانون الذي وصفه بـ”المجحف”. كما شدد الاتحاد على أن الحق في الإضراب هو حق تكفله الدساتير والمواثيق الدولية، ولا يمكن المساس به.
وفيما يخص الوضع الاجتماعي في البلاد، دعا الاتحاد الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات، من خلال محاربة الاحتكار والمضاربات التي تهدد القدرة الشرائية للمواطنين بشكل عام، وعموم الطبقة العاملة بشكل خاص. كما شدد على ضرورة وضع استراتيجية شاملة لمواجهة البطالة المرتفعة في صفوف الشباب.
أما بخصوص القانون التنظيمي للإضراب، فقد أوضح الاتحاد أن المشكلة ليست في دستورية هذا القانون، بل في التوجه السياسي والاجتماعي للحكومة التي تحاول تقييد هذا الحق النقابي. ورأى الاتحاد أن هذا القانون “غير عادل” ولا يمت للشرعية بصلة، وطالب بتعليقه فورا.
أكد الاتحاد على ضرورة تقييم شامل للظروف التي دفعت الطبقة العاملة للجوء إلى الإضراب، مشيراً إلى أن الأسباب تكمن في “الانتهاكات المتواصلة للحقوق النقابية، وعدم احترام قوانين العمل، وغياب الحوار الاجتماعي الحقيقي، فضلاً عن تزايد العمل الهش وتدني الأجور”.







