وجه النائب البرلماني عدي شجري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، في سياق المخاطر التي قد يسببها انتشار الجراد الصحراوي على الزراعة والأمن الغذائي في المغرب.
وأوضح النائب في سؤاله أن بعض المناطق في ليبيا والجزائر وتونس تشهد غزواً كبيراً لأسراب ضخمة من الجراد الصحراوي، مما يثير مخاوف من انتقال هذه الظاهرة إلى المغرب. ويشكل الجراد الصحراوي تهديداً كبيراً للمحاصيل الزراعية بقدراته الكبيرة على التهام كميات ضخمة من المنتوجات الزراعية في وقت قصير، فضلاً عن تكاثره السريع في جميع الظروف المناخية.
وأضاف شجري أنه في ظل التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في تحسين ظروف الزراعة، فإن القلق يتزايد من أن بعض المناطق المغربية قد تصبح بيئة مناسبة لاستقبال هذه الأسراب. هذا القلق تزايد بشكل خاص بعد رصد بعض الوحدات القليلة من الجراد في إقليم طاطا، ما دفع الفلاحين إلى التعبير عن قلقهم واستنفارهم خوفاً على محاصيلهم.
وتساءل النائب البرلماني عن الإجراءات الاستباقية والوقائية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمواجهة غزو الجراد الصحراوي، مشدداً على ضرورة التحرك السريع لحماية الزراعات الوطنية في مختلف مناطق المملكة قبل تفاقم الوضع.
ويعتبر الجراد الصحراوي من أكبر التهديدات البيئية التي قد تعصف بالاقتصاد الزراعي الوطني، حيث إن تغذيته على المحاصيل قد يؤدي إلى خسائر فادحة في القطاع الفلاحي. وكان خبراء بيئيون قد حذروا من أن غزو الجراد في حال استمراره قد يعمق الاكراهات التي يواجهها المغرب في تأمين الأمن الغذائي، خصوصاً في ظل الظروف المناخية المتقلبة.







