عبر عدد من تجار الخضر والفواكه بجماعة المرسى بإقليم العيون، عن مخاوفهم من أن يتحول مشروع إنشاء الأسواق الجديدة إلى فرصة لتعميق مظاهر المحسوبية واستغلال النفوذ، بدلاً من أن يكون خطوة نحو تحسين ظروفهم وتأمين مصدر رزق مستقر لهم.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المشروع، الذي دخل بالفعل مرحلة الإنجاز، يفتقر إلى رؤية واضحة تضمن استفادة عادلة لجميع التجار الذين يمثلون حجر الزاوية في الدينامية التجارية للمدينة. كما أثار المشروع تساؤلات حول معايير توزيع أماكن البيع، في ظل تخوفات من أن يستفيد منه “محظوظون بعينهم” على حساب التجار الصغار، الذين يعتمدون على هذا النشاط في إعالة أسرهم.
وأكدت مصادر مهنية أن التجار يعيشون حالة من الترقب والقلق بسبب الغموض الذي يحيط بآليات تدبير المشروع، حيث لم يتم إشراكهم في مراحل التخطيط أو اتخاذ القرار، مما يزيد من مخاوفهم من الإقصاء أو فرض شروط غير عادلة قد تؤدي إلى تهميشهم.
وأضافت ذات المصادر أن المشروع كان من المفترض أن يشكل قفزة نوعية في تنظيم القطاع التجاري المحلي، إلا أن طريقة تدبيره الحالية تثير الشكوك حول أهدافه الحقيقية.
وفي ظل هذه الأوضاع، عقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة اجتماعاً موسعاً مع عدد من التجار المتضررين، بحضور أعضاء من مكتبها المركزي وممثلين عن الأحياء المعنية. وتم تسليط الضوء على المخاطر التي قد تنجم عن غياب معايير الشفافية والنزاهة في تدبير هذا المشروع. وعبّرت الجمعية عن استنكارها الشديد لأي تلاعب محتمل في توزيع أماكن البيع، مؤكدة على ضرورة اعتماد معايير واضحة وعادلة تضمن حقوق التجار المستحقين.
كما شددت الجمعية على تحميل الجهات الوصية المسؤولية الكاملة عن أي تجاوزات قد تطال عملية توزيع المحلات داخل الأسواق الجديدة، وطالبت بفتح تحقيق مستقل للكشف عن المستفيد الحقيقي من المشروع، والتأكد من عدم تحوله إلى وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية لفئات معينة.
وفي سياق متصل، لوّحت الجمعية باتخاذ خطوات تصعيدية في حال استمرار الغموض والتجاوزات، بما في ذلك تنظيم احتجاجات ميدانية، ورفع شكايات رسمية لدى الجهات المعنية، إلى جانب تسليط الضوء على هذه القضية في وسائل الإعلام، بهدف الضغط على السلطات المحلية لاتخاذ إجراءات عاجلة تحول دون أي استغلال أو تمييز في عملية توزيع الفضاءات التجارية الجديدة.







