يستعد المغرب لنشر منظومة باتريوت الأمريكية بعدد من القواعد العسكرية بعد عملية تقييم من قبل وحدات المدفعية أرض-جو، تمهيدًا لدخولها الخدمة بعد إجراء اختبارات شاملة وفق موقع الدفاع العربي.
في عام 2021، أُعلنت موافقة البنتاغون على صفقة بين شركة “لوكهيد مارتن” والقوات المسلحة الملكية المغربية لتزويد المغرب بالنسخة الأحدث من منظومة الدفاع الجوي “باتريوت” تحت اسم PAC-3 MSE، وهي المنظومة التي تعتبر من الأكثر تطورًا في العالم في مجال التصدي للطائرات والصواريخ الباليستية.
تُعد “باتريوت” واحدة من الأنظمة الدفاعية الأكثر تطورًا عالميًا، إذ تستخدم بشكل أساسي للاعتراض الجوي ضد الطائرات المقاتلة والصواريخ الباليستية. تتمتع هذه المنظومة بقدرات عالية على اعتراض الطائرات والصواريخ عبر أنظمة متقدمة للصواريخ الاعتراضية ورادارات قوية.
تُعَد النسخة الأحدث من “باتريوت”، PAC-3 MSE، متطورة بشكل كبير مقارنة بالإصدارات السابقة. تعتمد على تقنية “Hit-to-Kill” التي تسمح للصاروخ بتدمير الهدف عن طريق الاصطدام المباشر، مما يعزز من دقة التصدي للتهديدات مثل الصواريخ الباليستية التكتيكية والطائرات بدون طيار.
تتمتع هذه النسخة بمحركات دفع أقوى، مما يمنحها مدى أطول وقدرة على المناورة في ارتفاعات أعلى، ما يعزز فعاليتها ضد الأهداف السريعة التي تتحرك بسرعات عالية. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن النسخة PAC-3 MSE رادارًا متطورًا من نوع AN/MPQ-65، قادر على تتبع عدة أهداف في وقت واحد وتوفير بيانات دقيقة لمتابعة العمليات الدفاعية.
مواصفات رادار AN/MPQ-65
يعتبر رادار AN/MPQ-65 من العناصر الأساسية في منظومة PAC-3 MSE. يوفر هذا الرادار قدرة كشف متقدمة، تصل إلى مسافات تتراوح بين 150 إلى 180 كيلومترًا، مما يسمح له بتتبع أهداف مختلفة مثل الصواريخ الباليستية والطائرات المقاتلة والمسيرات، ويعزز ذلك من فعالية الدفاع الجوي.
يتميز صاروخ PAC-3 MSE بمدى اعتراض يصل إلى 35-45 كيلومترًا ضد الصواريخ الباليستية، بينما يمكنه اعتراض الطائرات والصواريخ الجوالة على مسافات تتراوح بين 60 و100 كيلومتر، اعتمادًا على نوع التهديد وظروف المعركة. كما أن النسخة الجديدة تتمتع بقدرة أفضل على المناورة مقارنة بالإصدارات السابقة، مما يزيد من فعاليتها في التصدي للتهديدات الجوية المعقدة.







