في خطوة تصعيدية تعكس عمق الاحتقان داخل الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك، عبر العاملون بالشركة، وعلى رأسهم السائقون المهنيون، عن غضبهم المتزايد إزاء ما وصفوه بسياسة “التجاهل والتملص” التي تنتهجها الإدارة العامة، متهمين إياها بعدم الوفاء بالتزاماتها السابقة، خاصة فيما يتعلق بالزيادات المتفق عليها في الأجور.
الموظفون أعربوا عن استيائهم من مماطلة الإدارة في تنفيذ الاتفاق الاجتماعي لشهر أبريل 2024، الذي نص على زيادة الأجور الصافية بمبلغ 1000 درهم بأثر رجعي، وهو التزام أعادت التأكيد عليه في اجتماع 7 يناير 2025، قبل أن تتراجع عنه دون تقديم أي مبررات واضحة. كما اشتكوا من إغلاق قنوات الحوار مع النقابة، إذ لم تتجاوب الإدارة مع طلب التدخل الموجه إلى المدير العام منذ 24 فبراير الماضي، ما زاد من تأزيم الأوضاع داخل المؤسسة.
ووصفت مصادر نقابية الوضع داخل الشركة بأنه “غير مسبوق”، مشيرة إلى أن العاملين يواجهون تضييقًا على الحريات النقابية، واستهدافًا ممنهجًا لبعض المناضلين عبر إجراءات عقابية، من بينها حرمانهم من منح المردودية بشكل تعسفي بسبب مشاركتهم في إضراب وطني سابق.
كما سجلت النقابة تواتر قرارات وصفوها بـ”القمعية” من طرف رئيس مصلحة استغلال الحظيرة، الذي يتخذ من التوقيفات الاحتياطية وسيلة “للترهيب والتخويف” دون احترام الضوابط القانونية.
وجاء ذلك ضمن بيان استنكاري أصدره المكتب النقابي لمستخدمي الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أكد فيه أن المواجهة باتت مفتوحة على جميع الأصعدة في ظل ما وصفه بـ”التعنت واللامبالاة”، داعيًا جميع المستخدمين إلى الالتفاف حول العمل النقابي والانخراط في الأشكال الاحتجاجية المقبلة دفاعًا عن حقوقهم.







