كشفت اللجنة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن تفاصيل اللقاء الذي جمعها، مساء أمس الخميس 28 مارس، مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بمقر الوزارة بالرباط.
وأوضحت اللجنة، في بلاغ مطول توصل به “نيشان“، أن هذا الاجتماع جاء استجابة لمراسلات اللجنة المتعددة التي طالبت فيها بفتح حوار جاد ومسؤول حول مطالب الممرضين وتقنيي الصحة. واعتبرت اللجنة اللقاء خطوة أولى نحو مناقشة الملف المطلبي لهذه الفئة، والذي ظلّ معلّقًا لسنوات رغم الوعود المتكررة.
ووفق المصدر ذاته، فقد حضر الاجتماع، إلى جانب الوزير، الكاتب العام للوزارة ومدير الموارد البشرية ومدير ديوان الوزير، إضافة إلى مستشارته الخاصة، فيما مثّل اللجنة الوطنية أعضاء مكتبها الوطني.
وخلال هذا اللقاء، استعرضت اللجنة الوطنية أهم النقاط التي تشكل جوهر الملف المطلبي للممرضين وتقنيي الصحة، وعلى رأسها ضرورة التسريع بإخراج النظام الأساسي الجديد لمهنيي الصحة بما يستجيب لانتظارات هذه الفئة، ويعالج الحيف الذي طالها لسنوات، مع ضمان إدماجها الفعلي في مسار إصلاح المنظومة الصحية.
كما شددت اللجنة، تضيف الوثيقة، على ضرورة التسوية الفورية لملف الممرضين المجازين من الدولة المرتبين في السلم 10، وتمكينهم من الترقية إلى السلم 11 بأثر رجعي إداري ومالي، إلى جانب تسوية وضعية الممرضين وتقنيي الصحة خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وتمتيعهم بنفس الحقوق التي يستفيد منها باقي خريجي سلك الإجازة.
وسجّلت اللجنة أيضا ضرورة معالجة باقي الملفات العالقة، من بينها مشكل الممرضين الذين قضوا سنوات في وضعية التعاقد دون احتساب أقدميتهم، وكذا إشكالية الخصاص في الموارد البشرية وظروف العمل الصعبة التي يعاني منها الممرضون والتقنيون داخل المؤسسات الصحية، والتي تؤثر سلبًا على جودة الخدمات الصحية المقدّمة للمواطنين.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الصحة، بحسب البلاغ، تفهمه لمجمل المطالب التي طرحتها اللجنة الوطنية، معبّرًا عن استعداد الوزارة لفتح حوار منتظم ومسؤول لمناقشة جميع النقاط المطروحة، مشيرًا إلى أن الوزارة منكبة على بلورة تصور نهائي للنظام الأساسي الجديد لمهنيي الصحة، والذي سيأخذ بعين الاعتبار مختلف الفئات العاملة بالقطاع، في إطار مقاربة تشاركية مع الشركاء الاجتماعيين.
كما أعلن الوزير خلال اللقاء، تضيف اللجنة، عن برمجة لقاءات تقنية بين مسؤولي الوزارة وممثلي اللجنة الوطنية، من أجل التداول التفصيلي في مختلف القضايا المطروحة، والعمل على إيجاد حلول عملية ومنصفة لها، بما ينعكس إيجابًا على وضعية الممرضين والتقنيين وعلى المنظومة الصحية بشكل عام.
وخلص البلاغ إلى أن اللجنة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة جدّدت تأكيدها على استعدادها للانخراط في حوار جاد ومسؤول، يُفضي إلى الاستجابة العادلة والمنصفة لمطالبها المشروعة، داعية كافة الممرضين والتقنيين إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي ومواصلة التعبئة إلى حين تحقيق كافة حقوقهم.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تصاعد مطالب مهنيي الصحة، خاصة فئة الممرضين وتقنيي الصحة، الذين خاضوا خلال السنوات الأخيرة عدّة محطات نضالية احتجاجًا على ما يعتبرونه تهميشًا لمطالبهم وتجاهلًا لحقوقهم الأساسية. وقد سبق للّجنة الوطنية أن عبّرت، في أكثر من مناسبة، عن استيائها من تعثر إخراج النظام الأساسي الخاص بمهنيي الصحة، ومن استمرار ما وصفته بسياسة الآذان الصمّاء تجاه مطالب الشغيلة التمريضية والتقنية، مما زاد من منسوب الاحتقان داخل القطاع.







