عادت ظاهرة الاعتداءات في المؤسسات التعليمية إلى الواجهة مجدداً، مثيرة القلق والاستياء وسط الأوساط التربوية والنقابية. فبعد اعتداء على أستاذ في ابن أحمد، وحادثة مماثلة في أزمور خلال مارس الجاري، جاء الدور هذه المرة على أستاذة للغة الإنجليزية بإحدى الثانويات التأهيلية في الفقيه بن صالح، التي تعرضت، صباح الجمعة الماضي، لاعتداء عنيف من طرف أحد تلاميذها، شمل الضرب والصفع والإهانة، ما استدعى نقلها على وجه السرعة خارج المؤسسة لتلقي العلاج.
الحادث خلف موجة من الغضب في صفوف رجال ونساء التعليم، حيث سارع المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، إلى إصدار بيان استنكاري ندد فيه بشدة بهذا “الاعتداء الشنيع”، مؤكداً أن هذه الممارسات المتكررة تهدد كرامة الأساتذة وسلامتهم داخل المؤسسات التعليمية.
ودعا البيان المديرية الإقليمية إلى اتخاذ إجراءات صارمة في حق التلميذ المعتدي، مع توفير الحماية القانونية والإدارية للأستاذة الضحية، واسترجاع حقوقها كاملة، معتبراً أن استمرار هذه الاعتداءات دون ردع حازم يعمّق أزمة العنف داخل الفصول الدراسية.
كما جددت النقابة تضامنها المطلق مع الأستاذة المعتدى عليها، مطالبة الجهات الوصية بتحمل مسؤولياتها في حماية الأطر التربوية، سواء أثناء مزاولتهم لمهامهم أو بعدها، لتجنب تكرار هذه الحوادث التي أصبحت تؤرق الأسرة التعليمية.
ويعيد هذا الاعتداء تسليط الضوء على تصاعد العنف في المؤسسات التعليمية، مما يطرح تساؤلات ملحة حول أسباب هذه الظاهرة، ومدى فعالية الإجراءات المعتمدة لحماية الأساتذة وضمان بيئة تعليمية آمنة.







