واصل المغرب تعزيز موقعه كأحد أبرز موردي الطماطم للاتحاد الأوروبي، ليصبح في عام 2023 ثاني أكبر مصدر لهذه السلعة بعد هولندا، وفقًا لتقرير نشره موقع فريش بلازا المتخصص.
التقرير أشار إلى أن الطماطم المغربية تلعب دورا محوريا في تلبية احتياجات السوق الأوروبية، حيث تشير البيانات إلى أن أكثر من 85% من الطماطم المصدرة من المغرب، والتي بلغ حجمها حوالي 700 ألف طن في 2022، تأتي من منطقة سوس-ماسة.
ورغم المنافسة الشديدة من دول مثل هولندا وإسبانيا، فقد تمكن المغرب من تحقيق هذه القفزة بفضل الجودة العالية والإنتاجية المرتفعة للمنتجات الزراعية، وهو ما يجعله يواصل استحواذه على حصة كبيرة من سوق الطماطم الأوروبي. التقرير أوضح أيضا أن فرنسا تستحوذ على نحو 50% من الطماطم المغربية المصدرة، فيما استوردت هولندا وإسبانيا 9% و6% على التوالي، بينما استقبل السوق البريطاني نحو 18% من الصادرات في 2023.
وفي إطار تعزيز علاقاته التجارية مع الاتحاد الأوروبي، استفاد المغرب من اتفاقيات التبادل الحر، حيث تتيح له هذه الاتفاقيات تصدير 285 ألف طن من الطماطم معفاة من الرسوم الجمركية بين أكتوبر وماي. بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، تم منح المغرب حصة إضافية قدرها 47,510 أطنان مع رسوم مخفضة خارج هذه الفترة.
في السياق ذاته، يؤكد التقرير أن هذا التوسع في صادرات الطماطم يعد جزءا من استراتيجية أوسع للمغرب لتعزيز صادراته الفلاحية، التي شهدت نموا لافتًا في السنوات الأخيرة. حيث ارتفعت قيمة صادرات الفواكه والخضروات المغربية بنسبة 64% منذ عام 2018، إذ بلغت قيمتها في 2021 أكثر من 1.5 مليار دولار.
وتتوجه الصادرات المغربية بشكل رئيسي إلى السوق الأوروبية، التي تمثل الوجهة الأكبر للمنتجات المغربية، في حين يسعى المغرب لتنويع أسواقه من خلال استهداف أوروبا الشرقية، أمريكا الشمالية، ودول مجلس التعاون الخليجي. ومع تزايد التحديات المرتبطة بالتغير المناخي واللوائح الصارمة الخاصة بصحة النباتات وجودتها، يواصل المغرب الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار لتعزيز جودة منتجاته الزراعية وضمان استمرارية تدفقها إلى الأسواق العالمية.







