استمرارًا للتحسن في العلاقات بين المغرب وفرنسا منذ اعتراف الأخيرة بمغربية الصحراء في يوليوز المنصرم، وزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر الفائت، كشف موقع “آكتي ” الفرنسي عن تنظيم لقاء اقتصادي يجمع مسؤولين ورجال أعمال من البلدين في مدينة درو الفرنسية، وذلك بعد يوم غد الخميس 3 أبريل 2025، ضمن فعاليات “عام المغرب في درو”. (Dreux)
ووفقا للمصدر ذاته، فإن اللقاء، الذي يحمل عنوان “اللقاءات الاقتصادية فرنسا-المغرب: نجاحات وفرص”، يهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والاستثمار، مع التركيز على قطاعي الصناعات الصيدلانية والطاقات المتجددة، ويعرف مشاركة مؤسسات اقتصادية كبرى، من بينها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة في المغرب، إلى جانب شركات ومجموعات صناعية ناشطة في هذه القطاعات.
ويأتي ذلك في سياق دينامية اقتصادية متزايدة بين البلدين، حيث يعمل المغرب على تعزيز موقعه كشريك استراتيجي لفرنسا في مجالات التصنيع والطاقات المتجددة، في وقت يواصل فيه تطوير بنيته التحتية الاستثمارية، من خلال تحرير مليون هكتار من الأراضي لمشاريع الطاقة النظيفة، بهدف الوصول إلى تغطية 52% من احتياجاته الطاقية عبر مصادر متجددة بحلول 2030.
من جهة أخرى، أوضح المصدر ذاته أن مدينة درو(Dreux)، التي تضم نسبة كبيرة من السكان من أصول مغربية، تُعد نموذجا للتعاون الاقتصادي الفرنسي المغربي، حيث تستضيف منذ عام 2011 مجموعة إنتلسيا، التي انطلقت من الدار البيضاء قبل أن تتوسع إلى فرنسا، لتصبح اليوم فاعلا عالميا في مجال التعهيد. كما تُعد درو مركزا رئيسيا للصناعات الصيدلانية في فرنسا، حيث تحتضن مجمع بوليفارما، الذي يضم مئات الفاعلين الاقتصاديين في القطاع.
ويأتي هذا اللقاء الاقتصادي في وقت تسعى فيه الرباط وباريس إلى تجاوز مرحلة من التوتر الدبلوماسي، وترسيخ شراكة اقتصادية أكثر استدامة، قائمة على تعزيز الاستثمارات وتطوير مشاريع ذات أبعاد استراتيجية في قطاعات حيوية.







