عبرت فعاليات حقوقية في مدينة برشيد عن استيائها وغضبها إثر تفريغ حافلة تقل عشرات المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء في واضحة النهار، دون أي مرافقة أمنية أو توفير مأوى يضمن سلامتهم وكرامتهم. وأثار الحادث ردود فعل غاضبة من ساكنة المدينة، التي اعتبرت العملية استهدافًا متكررًا لبرشيد لتحويلها إلى محطة لاستقبال الفئات الهشة دون تنسيق أو مراعاة لتبعات ذلك.
الحادثة أعادت إلى الأذهان وقائع سابقة، من بينها نقل مختلين عقليا من وجهات مجهولة إلى المدينة، ما عزز المخاوف من تعاطي السلطات مع برشيد كفضاء للتخلص من الأزمات الاجتماعية دون البحث عن حلول مستدامة. وسادت تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن هذه العملية، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي بشأنها.
في هذا السياق، أصدرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بيانا استنكاريا نددت فيه بما أسمته “التعامل غير المسؤول”، محملة كلا من وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الخارجية المسؤولية عن الحادث، ومطالبة بفتح “تحقيق شفاف” لتحديد الجهات المتورطة وضمان عدم تكرار مثل هذه العمليات.
كما دعت الهيئة إلى إعادة المهاجرين إلى بلدانهم بطرق تحفظ كرامتهم وتراعي الأبعاد الإنسانية للقضية، مشددة على ضرورة معالجة ملف الهجرة غير النظامية وفق مقاربة تحترم حقوق الإنسان وتراعي مصالح الساكنة المحلية.







