نشرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ، بلاغا عن مباراة الولوج إلى مركز تكوين المفتشين بالرباط دورة أبريل 2025 ،
وذلك بهدف سد الخصاص في التأطير التربوي الذي تعاني منه كل المواد الدراسية حاليا وفي أفق إرساء معالم المدرسة الجديدة بمنظور استشرافي كما تنص عليها الرؤية الاستراتيجية وطبقا للتوجهات التي سطرها الرأي الأخير للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي تنفيذا لمقتضيات القانون الإطار ،
هذه المدرسة التي ستعتمد بشكل كبير على جهود هذه الهيئة ذات الأهمية الكبرى في تنزيل مشاريع الاصلاح من أجل الرفع من جودة المنظومة،
ورغم الخصاص الكبير الثابت لدى الوزارة الوصية بالارقام في مواد التربية الإسلامية والفلسفة والتربية البدنية وهي المواد ذات الأهمية الكبرى في تكوين شخصية التلاميذ
الدينية والفكرية والبدنية
إلا أن اللافت للانتباه أن هذه المواد أقصيت تماما في هذه المباراة في كلا السلكين الإعدادي والتأهيلي للمرة الثانية على التوالي دورة 2023 ودورة 2025 بدون مبرر أو تفسير يذكر من الوزارة الوصية، فلم تخصص لها في المبارتين ولو منصبا واحد ،
مما خلف ردود فعل كبيرة وسط البنية التربوية لهذه المواد التي كانت تنتظر من الوزارة الوصية تعزيزها بأطر مؤهلة ترسخ مكانتها حتى تقوم بأدوارها التربوية على أكمل وجه،
فهل تملك الوزارة الوصية تفسيرا لهذا القرار المبتور في هذه المباراة يخلق نوعا من الطمأنينة لدى المتتبعين ، وينفي تهمة تمهيش هذه المواد في رؤية الوزارة ومخططاتها ، وخاصة في مادة التربية الإسلامية التي تدعو كل التوجيهات الرسمية الى الرفع من من مكانتها سواء في الخطب الملكية أو النموذج التنموي والتي تدعو الى تعزيزها وترسيخها خاصة في ظل الاهتزازات والتحديات التي تعاني منها منظومات القيم كما نبه الى ذلك جلالة الملك في غير ما خطاب ،
في مقابل الوضعية الهشة لهذه المادة في مخطط عمل الوزارة الوصية والتي تراكمت فيها المؤشرات على مدى سنوات سواء في هزال حصصها الدراسية أو نظام التقييم الذي يقصيها بشكل غير مفهوم من الامتحانات الوطنية في جميع شعب الباكالوريا ، لينضاف الى ذلك الان هذا القرار الذي سيؤدي إلى تعميق الخصاص في مواردها البشرية على مستوى التكوين والتأطير،
فهل يرسخ هذا القرار تهميش المادة عوض ترسيخ مكانتها ؟
وهل ستعمل الوزارة الوصية على مراجعة استراتيجياتها في التعامل مع هذه المادة طبقا للتوجهات الرسمية بمنظور يعيد لها مكانتها حتى تقوم بأدوارها المركزية في المنظومة التربوية وفق مخطط عمل قريب المدى، بداية باستدراك هذا القرار ورد الأمور فيه إلى نصابها،
وإن الفاعلين لمنتظرون.







