قالت مصادر “نيشان” إن وزير التربية الوطنية، سعد برادة، يواجه تحدي البحث عن خليفة للكاتب العام، يونس السحيمي، الذي أطاح به بعد قرار إعفاء زاد من تسميم العلاقة بين حزبي الأحرار والاستقلال.
وفي الوقت الذي دفع فيه السحيمي ثمن سخائه ومرونته مع مطالب النقابات الواردة في الاتفاق الذي وقعته الوزارة، قالت مصادر “نيشان” إن برادة صار مُطالبًا بتسريع الإعلان عن مباراة لشغل منصب الكاتب العام، مع تكليف المسؤول الجديد بشكل محايد ودون أعراض جانبية، بعد أن صار حزب الأحرار ملاحقًا بتهم “تبليص” محسوبين عيله في مناصب المسؤولية.
ولم تستبعد ذات المصادر أن تستغرق الفترة الانتقالية التي تلت إعفاء السحيمي أربعة أشهر، ما سيضع الوزارة في مواجهة إشكالات قانونية بعد تكليف المفتش العام، الحسين اقضاض، بمهام السحيمي بشكل مؤقت، في استنساخ للتجربة التي تلت الإعفاء الناعم ليوسف بلقاسمي.
وفي تناقض قانوني خطير، سيصبح اقضاض، المفتش العام، مكلفًا بالإشراف على صفقات ضخمة للمدرسة الرائدة ككاتب عام للوزارة بالنيابة، انطلاقًا من توجيهات لمديري الأكاديميات، ما يطرح تساؤلات مقلقة ومشروعة حول مصداقية عمليات التفتيش التي قد تخضع لها الصفقات، وبالتالي يضع الوزارة في مفارقة خطيرة تقتضي الإفراج سريعًا عن مباراة الكاتب العام.
وقالت المصادر ذاتها إن سوابق اقضاض في الجمع بين المناصب التي انعكست على حكامة القطاع ليست جديدة، بعد أن تولى منصب مدير الميزانية في عهد البرنامج الاستعجالي، قبل أن يقفز إلى منصب المفتش العام للوزارة. مضيفة أن قرار برادة بتكليفه من جديد بمنصب الكاتب العام سيجعله “يفتش نفسه”.
الجدال القانوني الذي خلقه تكليف اقضاض بمهام الكاتب العام بالنيابة امتد أيضًا لإشراف هذا الأخير على مباريات انتقاء المديرين الإقليميين بالتعليم، بعد قرارات الإعفاء التي أصدرها برادة، والتي عصفت بـ26 مديرًا إقليميًا.
في هذا السياق، قال أحمد كيكيش، المدير السابق للتعليم بسلا وميدلت، إن ترأس اقضاض للجنتي الرباط وفاس من أجل انتقاء المديرين الإقليميين الجدد مخالف للقانون، لأن اختيار المدبرين ليس من اختصاص الجهة التي تراقبهم.
وأضاف في تدوينة له: “لقد لاحظنا ردود أفعال سلبية حول الجهة التي أعفت مجموعة من المديريين بدون معايير واضحة، كاد أن يحدث ارتجاج قطاعي حاد… والإشكال القانوني المطروح: ما هي الجهة داخل الوزارة التي سيلجأ إليها المتضرر في حالة تسجيل طعنه في هذا التباري؟”
وختم قائلاً: “الأمور بالقطاع تمر في ظروف غير عادية، ما يستلزم التدخل الفوري لوضع حد للتسيب واحتكار المناصب وهندستها على المقاس من أجل إعادة إنتاج وتكرار نفس التجارب.”







