تسود حالة من الاحتقان في أوساط العاملين بالمجمع الشريف للفوسفاط بإقليم خريبكة، في ظل تصاعد التوتر بين الإدارة والنقابة الوطنية للفوسفاط المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بعد دخول الأخيرة في اعتصام مفتوح بمقر الإدارة المحلية بسيدي شنان.
ويأتي هذا التصعيد بعدما اتهمت النقابة مسؤولي المجمع بـ”التماطل والتسويف” لأكثر من ستة أشهر، ورفع تقارير اعتبرتها “مغلوطة” بشأن ملفات الشغيلة الفوسفاطية، ما اعتُبر مؤشراً على غياب إرادة حقيقية لتسوية القضايا العالقة.
وتتحدث مصادر نقابية عن استمرار ما تصفه بـ”الاستفزازات الممنهجة” ضد مناضلي النقابة، و”ضرب صريح للحق في التنظيم النقابي”، عبر ممارسات تهدف إلى التضييق على التحركات العمالية داخل مختلف الوحدات الإنتاجية.
كما تتهم النقابة إدارة المجمع بمحاولة إعادة إنتاج خريطة نقابية مفصلة على المقاس، في تجاهل تام لما ينص عليه الميثاق المتقدم للشراكة الاجتماعية وكافة المواثيق الوطنية والدولية الضامنة لحرية العمل النقابي.
ويأتي هذا التصعيد في سياق يتسم بتراجع ملحوظ في الشق الاجتماعي داخل المجمع، حسب ما تشير إليه النقابة، التي عبّرت عن قلقها من تداعيات “سياسة تقليص التكاليف” المعتمدة في السنوات الأخيرة، والتي باتت تنعكس سلبا على عدد من الملفات الحساسة من قبيل السكن، التغطية الصحية، الترقية، التحفيزات، والمشاريع الاجتماعية الأساسية.
ورغم المكانة الريادية التي بات يحتلها المجمع على الصعيد العالمي، فإن مدنا منجمية كخريبكة ـ بحسب النقابة ـ باتت تُقصى بشكل منهجي من الاستفادة من ثمار هذا التطور، سواء على المستوى الاجتماعي أو الثقافي أو الرياضي.
وفي سياق متصل، وجّهت النقابة الوطنية للفوسفاط عبر بيان استنكاري اتهامات مباشرة لبعض مسؤولي الإدارة المحلية بمحاولة الالتفاف على الحق في الاحتجاج السلمي، ومحاولات منع الاعتصام المفتوح الذي دخل يومه الثاني، داعية في الوقت ذاته كافة الشغيلة إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي والاستعداد لخوض مزيد من الأشكال النضالية، من أجل ما وصفته بـ”استئصال الفكر البيروقراطي من تدبير شؤون المجمع”.







