نددت النقابة الوطنية للعمال الزراعيين بما وصفته بـ”التماطل الحكومي” في إخراج مرسوم يحدد كيفية ومراحل تفعيل اتفاق سنة 2022، القاضي بإلغاء الفارق بين الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي ونظيره في باقي القطاعات، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يمثل “فضيحة حقوقية واجتماعية”. كما عبّرت عن استيائها من مصير عدد من الاتفاقيات الجماعية، وعلى رأسها الاتفاق الموقع بين الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي وإحدى الشركات الفلاحية الكبرى، الذي لا يزال حسب تعبيرها “محتجزاً” لدى وزارة التشغيل منذ أكثر من سنتين، دون مبرر واضح.
الملف المطلبي للنقابة لم يتوقف عند حدود تحسين الأجور، بل امتد إلى قضايا يعتبرها المكتب الوطني للنقابة ذات طابع استعجالي، من بينها إصلاح نظام التقاعد الخاص بالعمال الزراعيين. وقد طالبت النقابة بتفعيل اعتماد 1320 نقطة كمعدل للاستفادة من المعاش، والرفع من الحد الأدنى للمعاشات، إلى جانب دعوات واضحة لتجميد ما تسميه بـ”القانون التكبيلي للإضراب”، مؤكدة استعدادها لخوض معارك نضالية موحدة لإسقاط هذا القانون، والتصدي لما تعتبره تهديداً للمكتسبات الهشة التي راكمتها الطبقة العاملة.
وفي خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر بين النقابة والجهات الحكومية، دعت النقابة إلى عقد اجتماع قطاعي مع “يونس السكوري” وزير التشغيل في أقرب الآجال، لمناقشة ملفها المطلبي الذي سبق أن أحالته الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي إلى الوزارة في شهري ماي وأكتوبر من السنة الماضية دون تلقي أي تفاعل.
من جهة أخرى، عبرت النقابة عن تضامنها المطلق مع العاملات الزراعيات المغربيات في حقول جنوب إسبانيا، اللواتي يتعرضن، وفق تعبيرها، لحملات “تشهير وتمييز اجتماعي وعنصري”، مطالبة السلطات المغربية والإسبانية بالتحرك العاجل لمحاسبة المتورطين وضمان كرامة وحقوق هؤلاء العاملات باعتبارهن مهاجرات يشتغلن في ظروف صعبة.
وتأتي هذه المواقف في أعقاب اللقاء الموسع الذي عقده المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعمال الزراعيين يوم الجمعة 4 أبريل الجاري، مع اللجنة التحضيرية لمؤتمرها الوطني الرابع المقرر تنظيمه في يناير 2026، حيث تدارس المشاركون السياق الوطني والاجتماعي الراهن، مع اقتراب موعد جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، وأكدوا عزمهم إطلاق “حملة نضالية وطنية وتواصلية لإسماع صوت العمال الزراعيين والدفاع عن مطالبهم المشروعة”.







