في تصعيد جديد على خلفية ما تعتبره تنسيقية موظفي الجماعات الترابية “تماطلا ممنهجا”، أعلنت التنسيقية الوطنية لحاملي الشهادات والدبلومات بالجماعات الترابية عن خوض سلسلة إضرابات وطنية تمتد على خمسة أيام خلال شهر أبريل الجاري، تتخللها وقفة احتجاجية أمام المديرية العامة للجماعات الترابية، يعقبها تنظيم مسيرة صوب مقر البرلمان، يوم الأربعاء 9 أبريل الجاري على الساعة الحادية عشرة صباحا، وذلك للمطالبة بإدماجهم في السلالم المناسبة وتسوية أوضاعهم الإدارية والمهنية بشكل شامل.
وتتهم التنسيقية وزارة الداخلية بفرض أمر واقع “مهين ومجحف”، من خلال مقترح النظام الأساسي الجديد، الذي وصفته بـ”الفارغ وغير المحفز”، مشيرة إلى أن أغلب مواده الـ23 “مرهونة بقرارات ومراسيم تطبيقية لم تُحدد معالمها بعد”، ما يعمق الإحساس بـ”الحكرة” ويكرس “الدونية” في التعامل مع موظفي القطاع مقارنة بنظرائهم في قطاعات وزارية أخرى، بحسب تعبيرها. واعتبرت أن مقاربة الوزارة المعنية تنمّ عن غياب الإرادة السياسية والجدية في التعاطي مع مطالب الشغيلة الجماعية.
ويأتي هذا التصعيد بعد ما وصفته التنسيقية بـ”حوارات ماراطونية عبثية” لم تفضِ سوى إلى مزيد من التهميش والإقصاء، مضيفة أن وزارة الداخلية تدير المشهد التفاوضي مع الإطارات النقابية بأساليب “صورية” تفتقر، حسب قولها، إلى الجدية والنتائج الملموسة. وذكّرت التنسيقية بأن مطلبها الرئيسي يتمثل في التسوية الشاملة، كما هو منصوص عليه في الظهير الشريف رقم 1.63.038 الصادر في 1 مارس 1963، المتعلق بالنظام الأساسي للمتصرفين بوزارة الداخلية.
كما حذرت التنسيقية من أي محاولة لإعادة سيناريو “بروتوكول 2019″، الذي تعتبره “مشؤومًا”، مؤكدة رفضها التام لأي حلول مجتزأة أو “تفييء” للملف، ومشددة على أن أي مقترح خارج هذا الإطار “يلزم صاحبه فقط ولا يُمثل التنسيقية”. كما دعت الإطارات النقابية إلى عدم مناقشة النظام الأساسي الجديد ما لم يُقرَن بحوار جدي حول الملفات العالقة، مع توقيع محاضر توافقية تضمن مصداقية المسار التفاوضي، على غرار ما يجري في القطاعات الوزارية الأخرى.
وإلى جانب الدعوة إلى التعبئة ورص الصفوف، ناشدت التنسيقية مختلف الهيئات الحقوقية والمنابر الإعلامية إلى مساندة مطالبها، مؤكدة تشبثها بنهج النضال الميداني حتى تحقيق الإدماج الكامل والعادل في السلالم المناسبة، واعتبرت أن الحل الجذري لهذا الملف سيكون بمثابة مدخل أساس لطيّ باقي الملفات العالقة داخل قطاع الجماعات الترابية.







