في سابقة من نوعها، قررت هيئة المحامين بالرباط الانتصاب كطرف مدني في الملف الذي تُتابع فيه محامية وطبيبان وسائق سيارة إسعاف، بتهم السمسرة والتلاعب في ملفات مرتبطة بحوادث السير.
وقالت مصادر نيشان إن هذا الملف مرشّح لكشف مفاجآت جديدة، بعد الوقوف على عدد وحجم ملفات حوادث السير التي كانت تُوجَّه عبر مجموعة من السماسرة مقابل عمولات مالية، بعد نسج علاقات مع حراس أمن خاص بالمستشفيات وسائقي سيارات الإسعاف.
ووفق المصادر، فإن الأمر يتعلق بآلاف من ملفات حوادث السير التي تم التعامل معها بالطريقة نفسها، من أجل استصدار تعويضات، بعد إنجاز شواهد طبية دون فحص أصحابها، قبل وضعها في ملف الدعوى، وذلك بعد أن كشف سمسار ملقب بـ”الروبيو” تفاصيل ما كان يتم من ممارسات احتيالية تهدف للحصول على مبالغ تعويض مهمة من مؤسسات التأمين.
وكانت المحامية المعتقلة في هذا الملف قد نفت استعانتها بالسماسرة من أجل احتكار نسبة مهمة من ملفات حوادث السير، قبل مواجهتها بمكالمات تم استخراجها بعد تفريغ محتويات هاتفها النقال.
وكانت الفرقة الوطنية قد باشرت تحقيقات في هذا الملف، انتهت بتقديم (ل.ع) محامية بهيئة الرباط، (س.ز) كاتبة محامٍ، (ن.ز) وسيط، و(م.أ) وسيط، في حالة اعتقال.
في حين تم تقديم (ن.ب) طبيب، (ع.ل) طبيب، و(س.ل) مساعد بالوقاية المدنية، في حالة سراح.
ويواجه المتابعون تهم تكوين عصابة إجرامية متخصصة في إصدار شواهد طبية تتضمن معطيات غير صحيحة، لضمها في ملفات متعلقة بالتعويض عن حوادث السير والوساطة.
ويتحدد الأسلوب الإجرامي الذي يتبعه الموقوفون في استقطاب ضحايا حوادث السير مباشرة بعد وصولهم إلى المستشفيات، أو أثناء نقلهم إليها على متن سيارات الإسعاف، قبل التوسط لهم من أجل إنجاز شواهد وخبرات طبية تدليسية، تتضمن مددًا مبالغ فيها للعجز البدني، وذلك لضمها إلى الملفات القضائية والتحصل على تعويضات غير مستحقة من شركات التأمين.
وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية عن تحديد هويات مجموعة من الضحايا وتضمين تصريحاتهم، فضلًا عن تشخيص هوية سبعة من بين المشتبه فيهم وتوقيفهم.







