في إطار تعزيز قدرات الدفاع الجوي للمملكة، يواصل المغرب تعزيز شراكته الدفاعية مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يُتوقع أن تساهم منظومة “باتريوت” الأمريكية في رفع مستوى الدفاعات الجوية للمملكة بشكل ملحوظ. هذه الخطوة تأتي ضمن اتفاقية استراتيجية بين المغرب وشركة لوكهيد مارتن الأمريكية التي تتخصص في تطوير الأنظمة الدفاعية المتطورة.
في زيارة رسمية مؤخراً، ترأس وفد من شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، ضم تيم كاهيل، رئيس قسم الصواريخ، وجوزيف رانك، الرئيس التنفيذي في أفريقيا والمملكة العربية السعودية، الزيارة التي تضمنت تفقد مرافق صناعية مغربية رئيسية في مدينة الدار البيضاء، مثل TDM Maroc وSABCA Maroc، وذلك في إطار دعم المغرب لتطوير قدراته الدفاعية حسب موقع الدفاع العربي.
وفي هذا السياق، أكد جوزيف رانك أن المغرب أصبح مستفيدًا من منظومة “باتريوت” ضمن صفقة عسكرية مع الولايات المتحدة، تهدف إلى تعزيز قدرة الدفاع الجوي للمملكة وحمايتها من أي تهديدات جوية محتملة. وأوضح أن هذه الصفقة تشمل أنظمة متطورة أخرى، مثل مقاتلات F-16 فالكون وطائرات سيكورسكي، بالإضافة إلى رادارات متقدمة وأجهزة دفاع جوي وصاروخي متكاملة.
في إطار اتفاقيات التعاون، أعلنت شركة لوكهيد مارتن عن عزمها لنقل بعض تقنيات التصنيع الدفاعي إلى المغرب، في خطوة تهدف إلى توطين صناعة الأسلحة وتعزيز القدرات المحلية في هذا المجال الحيوي. وأكد رانك أن هذه المبادرة تأتي في إطار قانون 10-20 المغربي، الذي يعزز البنية التحتية الدفاعية المحلية ويسعى إلى تطوير قدرة المملكة على تصنيع معدات الدفاع محليًا.
الصفقة التي تتضمن نظام “باتريوت” بدأت محادثاتها في عام 2019، حيث استهدفت المغرب تعزيز دفاعاته الجوية ضد تهديدات صاروخية وجوية محتملة. وفي يناير 2021، وافقت إدارة التجارة الدولية الأمريكية على بيع هذه الأنظمة المتقدمة إلى المغرب، وفي نوفمبر 2021 تم تأكيد الصفقة رسميًا من قبل البنتاغون.
وفي سياق متصل، أكدت لوكهيد مارتن في 2022 تكثيف إنتاج صواريخ باتريوت 3 استجابة للطلبات العالمية، بما في ذلك الطلب المغربي، مما يساهم في تلبية احتياجات المملكة لتعزيز قدرتها الدفاعية.







