دق المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لأطر الإدارة التربوية بجهة طنجة تطوان الحسيمة ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ”الوضع المقلق والمتردي” الذي يعيشه المتصرفون التربويون، محذرا من تداعيات استمرار الوزارة الوصية في تجاهل مطالب هذه الفئة “التي تُعد من الركائز الأساسية في تأطير المدرسة العمومية”.
الاجتماع الدوري الذي عقده المكتب الجهوي يوم الأحد 7 أبريل الجاري بمقر الاتحاد المغربي للشغل بتطوان، تحول إلى مناسبة لتشريح الأعطاب البنيوية التي ترهق أطر الإدارة التربوية، في ظل خصاص مهول في الموارد البشرية، وتزايد الاعتداءات داخل المؤسسات التعليمية، وغياب الحوافز والتعويضات، إضافة إلى ما اعتبره المجتمعون “نكوصا حكوميا” عن تنفيذ بنود النظام الأساسي الجديد المتعلق بالمتصرفين التربويين، خاصة ما يرتبط بالمهام، واسترجاع الاقتطاعات، وتسوية ملفات الترقيات العالقة لسنوات 2021 و2022 و2023.
وأفاد بلاغ صادر عن النقابة أن وزارة التربية الوطنية تواصل فرض أوضاع غير واضحة قانونيا على أطر الإدارة، من خلال تحميلهم مهام إضافية مرتبطة بمسك معطيات مالية وإشرافهم على عمليات صرف تعويضات دعم مدرسي، دون أن يتلقوا أي مقابل عن ذلك، وهو ما دفعهم، بتنسيق مع المكتب الوطني، إلى تعليق جميع الأنشطة المرتبطة بجمعية دعم مدرسة النجاح، كخطوة إنذارية قابلة للتصعيد.
النقابة أعربت في ذات السياق عن أسفها لغياب إرادة حقيقية لدى الوزارة في تجويد إطار المتصرف التربوي منذ إحداثه، منبهة إلى أن تأخر الحركة الانتقالية وفرض شروط وصفتها بـ”المجحفة” في التنقل بين الأسلاك التعليمية، واستمرار حرمان الأطر من السكن الوظيفي اللائق، كلها عوامل تعمق من هشاشة هذه الفئة وتزيد من أزمتها النفسية والاجتماعية.
في المقابل، أشادت النقابة الوطنية لأطر الإدارة التربوية بالوعي النقابي العالي الذي أبان عنه المتصرفون التربويون في جهة طنجة تطوان الحسيمة، وتضحياتهم من أجل إنقاذ المدرسة العمومية رغم ضعف الإمكانات وانعدام الحد الأدنى من ظروف العمل، مجددة دعوتها إلى المزيد من التعبئة استعدادًا لما أسته “خطوات نضالية أكثر حدة، ما لم تستجب الوزارة للمطالب العادلة والمشروعة لهذه الفئة”.







