جددت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك التعبير عن استغرابها من استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في السوق الوطنية، رغم التراجع الملحوظ الذي تشهده الأسعار على المستوى الدولي، معتبرة أن هذا التناقض بات يثير قلق المستهلك المغربي الذي لم يعد يستوعب منطق تسعير هذه المادة الحيوية في البلاد.
وفي بلاغ لها، توصل به نيشان، أكدت الجامعة أن الرأي العام الوطني لا يعارض ارتفاع الأسعار عندما يتماشى ذلك مع السوق العالمية، لكنه في المقابل لا يفهم كيف تظل الأسعار مرتفعة محليا رغم تراجعها في الأسواق الدولية، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول الشفافية ومصداقية آليات تسعير المحروقات في المغرب.
الجامعة شددت على ضرورة التطبيق الصارم لقانون حرية الأسعار والمنافسة، كوسيلة لضبط السوق وتفادي فوضى الأسعار التي تستنزف جيوب المواطنين، وحمايةً لهم من جشع المضاربين والوسطاء وأشكال الاحتكار غير المشروع التي تهدد التوازن الاقتصادي والاجتماعي.
كما دعت إلى ضمان شفافية السوق الوطنية للمحروقات، عبر ربط الأسعار المحلية بتقلبات الأسعار الدولية وفقا لقواعد العرض والطلب، وبما يضمن توازنا حقيقيا بين مصالح الموردين والمستهلكين في إطار المنافسة الحرة والنزيهة، بعيداً عن أساليب التلاعب والتسعير التعسفي.
وأوصت الجامعة بإرساء سياسات عمومية واضحة المعالم تضع الأمن الطاقي في صلب أولوياتها، وتحمي القدرة الشرائية للمواطنين بشكل مستمر، لا سيما في ظل الاضطرابات التي تعرفها الأسواق العالمية بين الحين والآخر.
ولتحقيق حكامة أفضل في هذا القطاع، دعت الهيئة الحقوقية إلى مراجعة الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لسوق المحروقات، من خلال تحديث القوانين والضوابط، وتكثيف الرقابة على الممارسات التجارية، بما يسهم في الحد من التجاوزات التي قد تضر بالاقتصاد الوطني وبمصالح المستهلكين على حد سواء.







